مولد خاتم رسل الله - محمد زاهد الكوثري
مولد خاتم رسل الله
عبد الرحمن السلمى قال: إنما أخذنا بالقرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الآخر حتى يعلموا ما فيهن من العمل. قال: فتعلمنا العلم والعمل جميعاً وإنه سيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يجاوز هذا وأشار بيده إلى حنكه اهـ. وأبو عبد الرحمن السلمى هذا تلقى القرآن من على بن أبي طالب رضي الله عنه - وهو عمدته فيه وقد عرض القرآن أيضًا على عثمان وزيد رضي الله عنهما-، وعنه أخذ السبطان الشهيدان رضي الله عنهما - القرآن وكان ذلك بأمر على كرم الله وجهه.
وهكذا كانت الصحابة والتابعون فى العناية بتعليم القرآن وتفهيم أحكامه وهكذا سار من بعدهم على سننهم مدى القرون يحفظه في كل طبقة من لا العد في كل قطر حتى إذا أخطأ تال فى حرف من القرآن في قرى يحصيهم بعيدة عن المدن يجد هناك من يرده إلى الصواب.
وهذا أمر لم يسبق لكتاب من الكتب فى تاريخ البشر، وهكذا صدق الله وعده في حفظه.
ومن المعلوم أن القرآن الكريم تتفاوت دلالة آياته على المعاني وضوحا وخفاء، ولو كانت آياته تتساوى فى دركها الأفهام كمواد القوانين الوضعية لخمدت الهمم وركدت الأفهام يشملها الغباء لعدم وجود ما يحمل على الغوص والتفكير العميق .. لكن الله جلت حكمته جعل القرآن بحيث تختلف الأفهام والقرائح في إدراك أسراره واجتلاء معانيه فاحتيج إلى علوم تساعد في تفهم أسرار الكتاب الحكيم فلذلك دونت العلوم العربية من مفردات اللغة والاشتقاق والصرف والنحو والبلاغة وما إلى ذلك من علوم اللسان، ولذلك أيضا دون علم
وهكذا كانت الصحابة والتابعون فى العناية بتعليم القرآن وتفهيم أحكامه وهكذا سار من بعدهم على سننهم مدى القرون يحفظه في كل طبقة من لا العد في كل قطر حتى إذا أخطأ تال فى حرف من القرآن في قرى يحصيهم بعيدة عن المدن يجد هناك من يرده إلى الصواب.
وهذا أمر لم يسبق لكتاب من الكتب فى تاريخ البشر، وهكذا صدق الله وعده في حفظه.
ومن المعلوم أن القرآن الكريم تتفاوت دلالة آياته على المعاني وضوحا وخفاء، ولو كانت آياته تتساوى فى دركها الأفهام كمواد القوانين الوضعية لخمدت الهمم وركدت الأفهام يشملها الغباء لعدم وجود ما يحمل على الغوص والتفكير العميق .. لكن الله جلت حكمته جعل القرآن بحيث تختلف الأفهام والقرائح في إدراك أسراره واجتلاء معانيه فاحتيج إلى علوم تساعد في تفهم أسرار الكتاب الحكيم فلذلك دونت العلوم العربية من مفردات اللغة والاشتقاق والصرف والنحو والبلاغة وما إلى ذلك من علوم اللسان، ولذلك أيضا دون علم