نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: ضبطُ علم رسم المفتي:
فإن أراد منه الأحكام الإجمالية التي يبحثُ عنها في كُتبِ الأصولِ، فهي قواعدٌ عقلية، وضوابطٌ برهانية، يعرفها المرء من حيثُ أَنّهُ ذو عقلٍ، وصاحبُ فِكرٍ ونَظرٍ، سواء كان مُجتهداً أو غير مُجتهد، ولا تعلق لها بالاجتهادِ قط.
وشأن الأئمة الثَّلاثة أَرفع وأَجل من أن لا يَعرفوا بها، كما هو اللازم من تَقليدهم غَيرهم فِيهَا، فحاشاهم، ثُمَّ حاشاهم عن هذه النَّقيصة، وحالهم في الفقه إن لم يكن أرفع من مَالِك والشَّافِعِيّ، فليسوا بدونهما.
وقد اشتهر فِي أفواهِ الموافقِ والمخالف، وجرى مجرَى الأمثال، قولُهم: أَبو حنيفة أَبو يوسف، بمعنى أن البالغ إلى الدَّرجةِ القصوى فِي الفقاهة أَبُو يُوسُفَ ... انتهى» (¬1).
وأقتصر هاهنا على ذكر تعقبات الإمام اللكني على طبقات ابن كمال باشا الدالة على بطلان هذا التقسيم وقصوره الشديد، فأجعل الطبقات في الأعلى والتعقبات في الهامش.
قال ابن كمال باشا رحمه الله: «اعلم أنَّ الفقهاءَ عَلَى سبعِ طبقاتٍ:
¬__________
(¬1) النافع الكبير (ص11 - 12).
وشأن الأئمة الثَّلاثة أَرفع وأَجل من أن لا يَعرفوا بها، كما هو اللازم من تَقليدهم غَيرهم فِيهَا، فحاشاهم، ثُمَّ حاشاهم عن هذه النَّقيصة، وحالهم في الفقه إن لم يكن أرفع من مَالِك والشَّافِعِيّ، فليسوا بدونهما.
وقد اشتهر فِي أفواهِ الموافقِ والمخالف، وجرى مجرَى الأمثال، قولُهم: أَبو حنيفة أَبو يوسف، بمعنى أن البالغ إلى الدَّرجةِ القصوى فِي الفقاهة أَبُو يُوسُفَ ... انتهى» (¬1).
وأقتصر هاهنا على ذكر تعقبات الإمام اللكني على طبقات ابن كمال باشا الدالة على بطلان هذا التقسيم وقصوره الشديد، فأجعل الطبقات في الأعلى والتعقبات في الهامش.
قال ابن كمال باشا رحمه الله: «اعلم أنَّ الفقهاءَ عَلَى سبعِ طبقاتٍ:
¬__________
(¬1) النافع الكبير (ص11 - 12).