اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها

صلاح أبو الحاج
نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: ضبطُ علم رسم المفتي:

وداود الظاهري ومحمد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ وغيرهم على ما لا يَخفى على من طالع كُتُبِ الطَّبقاتِ» (¬1).
وطالما أنّ البحثَ الحقيقيَّ هو بحثُ الاجتهاد المذهبيّ، فأفضل تقسيم للطبقات هو التقسيمُ الزمانيّ، كما فعله العبد الفقير، وأمّا تقسيم ابن كمال باشا فهو محلٌّ نظرّ كبير في أقسامه ووضع الفقهاء فيه، وإنما يستفاد منه في جعله بياناً لوظائف المجتهد في المذهب إجمالاً، والله أعلم.
وقد عاب الإمام اللكنوي على مَن سار على طريقة ابن كمال باشا، وأنّ ذلك كان منهم محض تقليدٍ، فقال: «وكذا ذَكَرَ [الطبقات] مَن جَاء بَعدَ [ابن كمال باشا] مُقلِّداً لَهُ، إِلَّا أن فيه أنظاراً شتى من جِهة إدخال من الطَّبقة الأَعْلَى في الأدنى، قد أبداها الفاضل هارون بهاء الدِّين شهاب الدِّين المرجانيّ الحنفيّ، ولا بأس بسردِ عبارتِهِ، لتَضمُنِها فَوائد شَريفة، وفوائد لطيفة، وهي هذه:
ليت شِعري ما مَعنَى قولهم: إن أَبا يُوسُفَ، ومُحَمَّداً، وزفراً، وإن خالفوا أَبَا حنيفةَ في بعضِ الأحكامِ، لكنهم يقلِّدونه في الأصول ما الذي يريدون به؟
¬__________
(¬1) النافع الكبير (ص14 - 16).
المجلد
العرض
46%
تسللي / 52