اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نفائس الدرر في الفتاوى المدللة من الزكاة والاعتكاف وصدقة الفطر

صلاح أبو الحاج
نفائس الدرر في الفتاوى المدللة من الزكاة والاعتكاف وصدقة الفطر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثّالث تعريف الاعتكاف وركنه وشروطه وأقسامه

الجواب:
أقول وبالله التوفيق: يشترط لصحة الاعتكاف ما يلي:
أولاً: النية؛ فإنّ العبادة المقصودة لا تصح بدون النية، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات».
ثانياً: الإسلام؛ فإنّ الكافر ليس من أهل العبادة.
ثالثاً: العقل؛ فلا يصح الاعتكاف من المجنون؛ لأن العبادة لا تؤدّى إلا بالنية، وهو ليس من أهل النية.
رابعاً: الطهارة عن الجنابة والحيض والنفاس؛ فإنّ الجُنب والحائض والنفساء ممنوعين عن دخول المسجد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّي لا أُحل المسجد لحائضٍ ولا جنبٍ» في صحيح ابن خزيمة 2: 284، وسنن البيهقي الكبير 2: 442، وسنن أبي داود 1: 60، ومسند إسحاق ابن راهويه 3: 1032، وهذه العبادة لا تؤدى إلا في المسجد.
فلو نذرت المرأة اعتكاف شهر فحاضت فيه، فعليها أن تخرج من المسجد وتقضى أيام حيضها وَتَصِلُها بالشّهر حتى لا ينقطع التتابع، فإن لم تَصلها به فعليها أن تستقبله؛ لأنّ هذا القدر من التتابع في وسعها وما سقط عنها معلوم بأنّه ليس في وسعها، أما لو نذرت اعتكاف عشرة أيام فحاضت فيها فعليها الاستقبال.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 203