نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة
مردودُ بِأنَّ التَّقَدُّم بأحد الوجهين المذكورين، وإلا لما صَحَّ التَّحَلُّقُ خارج الكَعْبَةِ وداخلها، وهو خلاف المذهب، إِمَّا بكونه خَلْفَهُ حقيقة إذا كان مُتَوَجِّهاً إلى جهة إمامه؛ أو بكونه مُتَوَجِّهاً إلى غير جهة إمامه، خارج الكعبة أو داخلها.
وأما قوله: وكون هذه المسألة مَسْكُوتاً عنها في مقام البيان كافٍ في البطلان: فهو مما لا ينبغي لَهُ القَوْلُ به؛ بل ذلك كافٍ في الصِّحَّةِ؛ لأَنَّ السُّكُوتَ في مقام البيان بيان للصحة؛ إذْ لَوْ كان باطلاً لما سَكَتَ عَنْهُ في وَقْتِ الحاجة إليه، ولئن سُلّم ذلك، فإنَّ السكوت عن الشيء لا يقتضي بُطْلانَه؛ فإنَّه كَمْ مِنْ مسألة سكت الشارع عن التصريح بها، وما هي بباطلة، خصوصاً وقد وَرَدَ في الحديث: الحَلالُ ما أَحَلَّهُ اللهُ في كتابه، والحَرامُ ما حَرَّمَهُ الله في كتابه، وما سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ».
وفي حديث الأربعين النووية عن أبي ثعلبة الخشني: «وَسَكَتَ عن أشياءَ رَحْمَةً بِكم فلا تَبْحَثوا عنها»
وأما قوله: وكون هذه المسألة مَسْكُوتاً عنها في مقام البيان كافٍ في البطلان: فهو مما لا ينبغي لَهُ القَوْلُ به؛ بل ذلك كافٍ في الصِّحَّةِ؛ لأَنَّ السُّكُوتَ في مقام البيان بيان للصحة؛ إذْ لَوْ كان باطلاً لما سَكَتَ عَنْهُ في وَقْتِ الحاجة إليه، ولئن سُلّم ذلك، فإنَّ السكوت عن الشيء لا يقتضي بُطْلانَه؛ فإنَّه كَمْ مِنْ مسألة سكت الشارع عن التصريح بها، وما هي بباطلة، خصوصاً وقد وَرَدَ في الحديث: الحَلالُ ما أَحَلَّهُ اللهُ في كتابه، والحَرامُ ما حَرَّمَهُ الله في كتابه، وما سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ».
وفي حديث الأربعين النووية عن أبي ثعلبة الخشني: «وَسَكَتَ عن أشياءَ رَحْمَةً بِكم فلا تَبْحَثوا عنها»