نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة
وهنا سكوت الشارع عن بيان هذه المسألة ليس بعجيب؛ فإن مسألة الاقتداء بالإمام في جَوْفِ الكَعْبَةِ مَسْكُوتُ عنها من قبل الشارع مع بَقِيَّةِ فُروعها الأربعة، لم يرد التصريح بها في الأحاديث النبوية، بَلْ لَمْ يرد أنه صلى الفرضَ في جَوْفِ الكعبة، ولا أنه صلى بالجماعة فيها، ومع هذا فالسكوتُ في مقام البيان لم يَقْتَضِ البطلان؛ بل اقتضى الصحة، بدليل مشروعية ذلك.
وقوله: بأن ذلك لم يقع في عهده ولا في عهد / الخلفاء الراشدين ولا من بعدهم: هذا قطع على الغيب؛ فلعله وقع ولو مَرَّةً ولم يُنقل إلينا، أو نُقل ولكن لم نَطَّلِعُ عليه. ولئن فرضنا ذلك، فكم من حادثة أجاب فيها العلماء، لم تقع في العصر الأول، ولم يزل الأَمْرُ يَضْطَرُّ بالناس في حوادث الفتوى التي لم تُعهد في زمن الخلفاء ولا مَنْ بَعْدَهُم، وليس ذلك بضلال ولا بأمر باطل.
وقوله: إن الإجماع على أَنَّ الصلاةَ بالكعبة أَفْضَلُ من الصلاة في غيرها: غَيْرُ مُسَلَّم، وكيف يصح دعوى ذلك الإجماع
وقوله: بأن ذلك لم يقع في عهده ولا في عهد / الخلفاء الراشدين ولا من بعدهم: هذا قطع على الغيب؛ فلعله وقع ولو مَرَّةً ولم يُنقل إلينا، أو نُقل ولكن لم نَطَّلِعُ عليه. ولئن فرضنا ذلك، فكم من حادثة أجاب فيها العلماء، لم تقع في العصر الأول، ولم يزل الأَمْرُ يَضْطَرُّ بالناس في حوادث الفتوى التي لم تُعهد في زمن الخلفاء ولا مَنْ بَعْدَهُم، وليس ذلك بضلال ولا بأمر باطل.
وقوله: إن الإجماع على أَنَّ الصلاةَ بالكعبة أَفْضَلُ من الصلاة في غيرها: غَيْرُ مُسَلَّم، وكيف يصح دعوى ذلك الإجماع