نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد
ثُمَّ ذكر هذا الحديث أيضاً برواية أخرى عن معاوية رضي الله عَنْهُ، قَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليهِ وَسَلَّمَ يقولُ: (لا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةً قَائِمَةً بِأمر الله، مَا يَضُرُّهُم مَنْ كَذَّبَهم، ولا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله وَهُمْ عَلى ذَلِكَ». فقالَ
مالك: سَمِعْتُ مُعَاذاً يقولُ: وَهُمْ بالشام. الجميع في (صحيح البخاري) ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أهل العلم: حدثنا عبيد الله بن موسى (1)، عن إسماعيل (?)، عن قيس (?)، عن المغيرة بن شعبة (4)، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون).
حدثنا إسماعيل، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني حميد، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم، ويعطي الله؛ ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيماً حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي أمر الله» انتهى الحديث بلفظه
قوله: ثم ذكر هذا الحديث أيضاً برواية أخرى عن معاوية رضي الله عنه، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةً قَائِمَةٌ بِأَمْرِ الله، مَا يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ، وَلا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ». فَقَالَ مَالِكُ: سَمِعْتُ مُعَاذَاً (?) يَقُولُ: وَهُمْ بالشام - الجميع في (صحيح البخاري) رَضِيَ الله عَنْهُ.
أقول: ومالك هذا ليس هو مالك بن أنس صاحب المذهب، بل هو مالك بن يخامر، قال ابن أقبرس (?) في (شرح الشفا): مالك بن يخامر، بضم المثناة تحت، وبالخاء المعجمة، وبعد الألف ميم مكسورة، ثم راء؛ وهو غير منصرف. قيل: له صحبة، والأصح أنه تابعي، يروي عن معاذ بن جبل، وعبد الرحمن بن عوف وجماعة، أخرج له البخاري وغيره، مات سنة سبعين، وقيل: سنة اثنتين وسبعين انتهى، وقد ذكر ذلك البخاري رحمه الله تعالى في (صحيحه، في كتاب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في آخره قبيل فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وعبارته: هي قوله: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا قيس، قال: سمعت المغيرة بن شعبة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا يزال ناس من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون .. حدثنا الحميدي، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثني ابن جابر، قال: حدثني عمير بن هانيء، أنه سمع معاوية يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك).
قال عمير بن هانى: فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: وهم بالشام. فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذاً يقول: وهم بالشام. انتهى لفظ صحيح البخاري
والمراد بمالك في كلام المصنف رحمة الله تعالى هو مالك بن يخامر هذا لا مالك بن أنس صاحب المذهب، لأنه لم يجتمع بأحد من الصحابة، ومعاذ صحابي.
ولعل المصنف رحمه الله تعالى نقل هذه الروايات بالمعنى دون اللفظ كما ترى، وهو جائز في اصطلاح المحدثين في غير ما هو من جوامع الكلم، كما هنا، فتدبر؛ والله أعلم.
تتمة: «الشام، كالراس همزاً وتخفيفاً، وأنكر ابن الأثير (2) المد؛ يذكر ويؤنث؛
مالك: سَمِعْتُ مُعَاذاً يقولُ: وَهُمْ بالشام. الجميع في (صحيح البخاري) ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أهل العلم: حدثنا عبيد الله بن موسى (1)، عن إسماعيل (?)، عن قيس (?)، عن المغيرة بن شعبة (4)، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون).
حدثنا إسماعيل، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني حميد، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم، ويعطي الله؛ ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيماً حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي أمر الله» انتهى الحديث بلفظه
قوله: ثم ذكر هذا الحديث أيضاً برواية أخرى عن معاوية رضي الله عنه، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةً قَائِمَةٌ بِأَمْرِ الله، مَا يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ، وَلا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ». فَقَالَ مَالِكُ: سَمِعْتُ مُعَاذَاً (?) يَقُولُ: وَهُمْ بالشام - الجميع في (صحيح البخاري) رَضِيَ الله عَنْهُ.
أقول: ومالك هذا ليس هو مالك بن أنس صاحب المذهب، بل هو مالك بن يخامر، قال ابن أقبرس (?) في (شرح الشفا): مالك بن يخامر، بضم المثناة تحت، وبالخاء المعجمة، وبعد الألف ميم مكسورة، ثم راء؛ وهو غير منصرف. قيل: له صحبة، والأصح أنه تابعي، يروي عن معاذ بن جبل، وعبد الرحمن بن عوف وجماعة، أخرج له البخاري وغيره، مات سنة سبعين، وقيل: سنة اثنتين وسبعين انتهى، وقد ذكر ذلك البخاري رحمه الله تعالى في (صحيحه، في كتاب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في آخره قبيل فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وعبارته: هي قوله: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا قيس، قال: سمعت المغيرة بن شعبة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا يزال ناس من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون .. حدثنا الحميدي، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثني ابن جابر، قال: حدثني عمير بن هانيء، أنه سمع معاوية يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك).
قال عمير بن هانى: فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: وهم بالشام. فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذاً يقول: وهم بالشام. انتهى لفظ صحيح البخاري
والمراد بمالك في كلام المصنف رحمة الله تعالى هو مالك بن يخامر هذا لا مالك بن أنس صاحب المذهب، لأنه لم يجتمع بأحد من الصحابة، ومعاذ صحابي.
ولعل المصنف رحمه الله تعالى نقل هذه الروايات بالمعنى دون اللفظ كما ترى، وهو جائز في اصطلاح المحدثين في غير ما هو من جوامع الكلم، كما هنا، فتدبر؛ والله أعلم.
تتمة: «الشام، كالراس همزاً وتخفيفاً، وأنكر ابن الأثير (2) المد؛ يذكر ويؤنث؛