نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد
قال الله تعالى: (فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) أي فرضاً مؤقتاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والصلاة أقوى فروع الإيمان: لأنها لم تخل عنها شريعة مُرْسَل قَط، وتشتمل على الخدمة بظاهر البدن كالقيام ونحوه، وباطنه كالنية ونحوها، ولكنها لما صارت قربة بواسطة البيت المعظم بإضافته إلى الله تعالى، كانت دون الإيمان الذي صار قربة بلا واسطة، فلذا كانت من فروعه لا منه
قوله: قال الله تعالى: (فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كتاباً
موقوتاً) [النساء: 103] أي: فرضاً مؤقتاً
أقول: بدأ كلامه بالآية تبركاً بكلام الله تعالى، وأعقب ذلك بالأحاديث الشريفة ليشير إلى أن كتابه هذا جميع ما فيه من الأحكام مأخوذ من الكتاب والسنة، فلا بدعة في شيء منه. وبعض مسائله المأخوذة من الإجماع والقياس ترجع إلى الكتاب والسنة أيضاً، لأن الإجماع لابد له من مستند من أحدهما، والقياس إنما يكون على حكم
ورد في أحدهما.
وإقامة الصلاة: هي فعلها على الوجه الأكمل باستيفاء شروطها وأركانها، وواجباتها، وسننها، ومستحباتها، وآدابها؛ حتى لا ينقصها شيء من الأشياء، فلو أتى بشروطها وأركانها فقط، أو ضم إلى ذلك واجباتها فقط؛ فقد قام ذلك مقام الصلاة المأمور بها، وأجزأه ذلك عنها، ولكن فاتته تلك الصلاة الكاملة التي أمره الله تعالى بها، لأن الله تعالى لا يأمر بعبادة ناقصة غير كاملة، كما قالوا في الوضوء الغير منوي: إنه غير المأمور به، وإن صحت به الصلاة، لقيامه مقام المأمور به؛ فقد وجد شرط الصلاة، والشروط يراعى حصولها لا تحصيلها.
قال في «الأشباه والنظائر، في أول بحث النية: وفي بعض الكتب: إن الوضوء الذي ليس بمنوي ليس بمأمور به، لكنه مفتاح للصلاة انتهى.
وقوله: (كانت على المؤمنين) إشارة ما ذهب إليه أئمتنا أن الكفار غير مكلفين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والصلاة أقوى فروع الإيمان: لأنها لم تخل عنها شريعة مُرْسَل قَط، وتشتمل على الخدمة بظاهر البدن كالقيام ونحوه، وباطنه كالنية ونحوها، ولكنها لما صارت قربة بواسطة البيت المعظم بإضافته إلى الله تعالى، كانت دون الإيمان الذي صار قربة بلا واسطة، فلذا كانت من فروعه لا منه
قوله: قال الله تعالى: (فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كتاباً
موقوتاً) [النساء: 103] أي: فرضاً مؤقتاً
أقول: بدأ كلامه بالآية تبركاً بكلام الله تعالى، وأعقب ذلك بالأحاديث الشريفة ليشير إلى أن كتابه هذا جميع ما فيه من الأحكام مأخوذ من الكتاب والسنة، فلا بدعة في شيء منه. وبعض مسائله المأخوذة من الإجماع والقياس ترجع إلى الكتاب والسنة أيضاً، لأن الإجماع لابد له من مستند من أحدهما، والقياس إنما يكون على حكم
ورد في أحدهما.
وإقامة الصلاة: هي فعلها على الوجه الأكمل باستيفاء شروطها وأركانها، وواجباتها، وسننها، ومستحباتها، وآدابها؛ حتى لا ينقصها شيء من الأشياء، فلو أتى بشروطها وأركانها فقط، أو ضم إلى ذلك واجباتها فقط؛ فقد قام ذلك مقام الصلاة المأمور بها، وأجزأه ذلك عنها، ولكن فاتته تلك الصلاة الكاملة التي أمره الله تعالى بها، لأن الله تعالى لا يأمر بعبادة ناقصة غير كاملة، كما قالوا في الوضوء الغير منوي: إنه غير المأمور به، وإن صحت به الصلاة، لقيامه مقام المأمور به؛ فقد وجد شرط الصلاة، والشروط يراعى حصولها لا تحصيلها.
قال في «الأشباه والنظائر، في أول بحث النية: وفي بعض الكتب: إن الوضوء الذي ليس بمنوي ليس بمأمور به، لكنه مفتاح للصلاة انتهى.
وقوله: (كانت على المؤمنين) إشارة ما ذهب إليه أئمتنا أن الكفار غير مكلفين