اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

هل لغير الله حق في الإيجاب والتحريم

محمد زاهد الكوثري
هل لغير الله حق في الإيجاب والتحريم - محمد زاهد الكوثري

هل لغير الله حق في الإيجاب والتحريم

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول عالم في إحدى المجلات المصورة: إن تقييد الطلاق تعدد ومنع الزوجات مباحان في الإسلام وإن ولى الأمر له الحق في أن يأمر بمباح فيجب، وأن ينهى عن مباح فيصير حراما ويزعم أن ذلك قاعدة مقررة في الشريعة الإسلامية .. ثم يقول إنه كان يرى التقييد المذكور وهذا المنع يوم رئيس لجنة الأحوال الشخصية سنة ????م وإنه قد تحول رأيه وأصبح اليوم يرى عدم التقييد، وعدم المنع، وإن كان الشرع الإسلامي أباحهما - في نظره.
فعلى هذا لو كان أصحاب الشأن جاروه لكان لنا تشريع في في سنة ????م وتشريع آخر فيهما يناقض التشريع الأول في السنة الحاضرة، وكلاهما باسم الشرع الإسلامي، وأصبح الشرع الإسلامي الصالح لكل زمان ومكان يتبدل هكذا في سنوات قليلة من نقيض إلى نقيض! ولو فرضنا وقوع مثل هذا التحول السريع في القوانين الوضعية لرمى واضعوها بالتسرع وقلة التبصر، وكيف يستجاز مثل ذلك فيما يسند إلى شرع الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟! أم كيف ينطلق لسان هذا القائل بأن يقول: إن تقييد الطلاق ومنع تعدد الزوجات مباحان فى الإسلام مع ما مثل لديه من نصوص كتاب الله وسنة رسوله والعمل المتوارث من صدر الإسلام إلى اليوم والإجماع اليقيني بين فقهاء الملة القاضية بأن الطلاق والتزوج بما فوق الواحدة إلى الأربع من النساء حق الرجل فقط من غير أن يكون لأحد سواه مجال الافتئات على حقه الصريح
المجلد
العرض
40%
تسللي / 5