اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

وهذا يكون باستخلافِ الخطيب، انتهى.
ثم قال أيضاً: خَطَبَ صبي بإذنِ السُّلطان، وصلى بالغ جازَ، كذا في «الخُلاصة»، ومثله في «التَّتَرْخانِيَّةِ» عن «المُحيط»، ذكرَ الطَّحاوِيُّ: لا ينبغي أن يكونَ الإمام في صلاة الجمعة غير الخطيب، انتَهَى.
فهذا نصّ منه على جَوازِ الاستخلافِ للصَّلاةِ قبل الشروع فيها من غيرِ حَدَثٍ كما قدَّمناه منَ النُّصوص بمِثلِه، فقد ناقض نفسَه، غيرَ أَنَّه يُشترَطُ لِصِحَّةِ استخلافه شُهودُ الخُطبة كما قد علمته بفروعه.
قوله: «وهذا معنى ما قال في «الهداية» ... إلى آخرِه عَلِمْتَ أنَّ معناه غيرُ هذا. قوله: «فكانَ الأمر به منَ الخليفةِ إِذْناً بالاستخلافِ دلالةً»؛ فيه مُدافعةٌ ونقض لِما ادعاه من أنَّه لا يجوز الاستخلافُ للصَّلاةِ بَدْءاً.
قوله: «لكِنْ إنَّما يجوز ذلك إذا كانَ ذلك الغَيْرُ سَمِعَ الخُطبة ... إلى آخره»، هذا هو الشُّبهة التي تقتضي نَفْيَ جَوازِ الاستخلافِ للخُطبة أصلاً.
ونبَّهنا بفَضْلِ الله سبحانه وتعالى على دَفْعِها، وذلك لتعليله بقوله: «لأنها شرائط افتتاح الجمعةِ» انتَهَى.
وقد علمتَ أنَّ هذا الشَّرط لا يمنعُ صِحَّةَ الاستخلافِ للخطبة والصَّلاةِ جميعاً، ولا صِحَّةَ استخلافِ مَن لم يشْهَدِ الخُطبَةَ إِذا كانَ استخلافه بعدَ الشُّروعِ فيها. قوله: وَوَجهُه أَنَّ الخُطبةَ والإمامة بعدها من أفعالِ السُّلطانِ، فلم يجُزْ لِغَيرِه إِلا بإذنه فإذا لم يُوجَدْ، لم يجُز».
أقولُ: إِنْ أراد بالإذنِ الصَّريح للمأمور بإقامة الجمعة ليستخلف، فهو صريح يرُدُّه كلمةٌ.
جميعِ أَئِمَّتِنا أَنَّه لا يُشترَطُ.
وإِنْ أرادَ الإذنَ دلالةً، فهو لا يحتمِلُ النَّفَيَ المُطلَقَ، فلا ينتفي إِلَّا إِذا لم يصلح المُستَخلِفُ إماماً، كما لو كانَ صبيًّا.
وإنْ أراد به الإذن بالإقامة لا بالاستخلافِ فالمَقامُ يأباه.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 24