إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب
فليس فيه نَفْي لجواز الاستخلافِ للخُطبة، وإِنَّما هو بيانُ لَشَرْطِ مَن يَصِحُ استخلافه لإنشاء التحريمةِ كما بَيَّنَّاهُ، وكذلك حصلَتْ هذه الشُّبهة في كلامِ المُحقِّقِ ابنِ الهُمام بقوله بعدما قدَّمناه عنه من قوله: ومَعلومٌ أَنَّ الإِنسَانَ غَرَضُ للأعراض، فكانَ المُولّي آذِناً في استخلافِه دلالةً، بشرط أنْ يكونَ المُستَخلِفُ سمِعَ الخُطبَةَ، أمَّا إذا لم يسمعها، فلا، انتهى.
ولمَّا كانَ ظاهِرُ هذه الشُّبهة المنعَ منَ الاستخلافِ للخطبة، كانَتْ مدفوعةٌ بقَولِه: عقبها لأنَّها - أي الخُطبة - بمعنى سَماعِها أو حُضورها وإن لم يسمع، أو إنشائها من شرائط افتتاح الجمعة؛ أي: في حقٌّ الإمامِ فيها ابتداء؛ لقوله: بخلاف ما لو سبقه الحدث، فاستَخْلَفَ مَن لم يشْهَدِ الخُطبة، حيثُ يجوز؛ لأنَّ المأمورَ هُناك بانٍ، وليس بمُفتتح، والخطبة شرط الافتتاح، وقد وُجِدَ في حقٌّ الأصل.
وكذا لو أفسَدَها هذا الخليفة واستفتح، يجوز، وإِنْ لم يَشْهَدِ الخطبة؛ لأنَّ شُروعَه فيها صحيح، وهذا الشُّروعُ التحق به بمَن شَهِدَ الخُطبة حُكماً، انتَهَى.
فلا صحة أصلاً لقَولِ صاحبِ «الدُّرَرِ»: «لا يستَخلِفُ الإمام للخطبة أصلاً». وكذا لا صحة لقوله: ولا يستَخلِفُ للصَّلاةِ ابتِداء، بل يجوز بعدما أحدَثَ الإمام» انتهى.
لأَنَّ ظَاهِرَه المَنعُ منَ الاستخلافِ قبلَ الشُّروعِ في الصَّلاةِ مُطلَقاً؛ أي: سواءٌ أحدَثَ أو لم يُحدِث، وتخصيصه بحصولِ الحدَثِ في ضِمْنِ الصَّلاةِ، أو تخصيصه بأن يكونَ بعدَ سَبْقِ الحَدَثِ، سواء كانَ في الصَّلاةِ أو قبل الشروع فيها.
ولا وَجْهَ لذلك؛ لجوازه قبلَ الشُّروع من غيرِ سَبْقِ حَدَثٍ؛ لأَنَّه؛ أي: صاحِبَ «الدُّرَرِ» قال بعد هذا ما نصه: لا ينبغي أن يُصلِّيَ غيرُ الخطيب؛ لأنَّ الجمعةَ معَ الخُطبة كشيءٍ واحدٍ، فلا ينبغي أن يُقيمها اثنانِ، وإِنْ فَعَلَ جَازَ، انتَهَى.
ولمَّا كانَ ظاهِرُ هذه الشُّبهة المنعَ منَ الاستخلافِ للخطبة، كانَتْ مدفوعةٌ بقَولِه: عقبها لأنَّها - أي الخُطبة - بمعنى سَماعِها أو حُضورها وإن لم يسمع، أو إنشائها من شرائط افتتاح الجمعة؛ أي: في حقٌّ الإمامِ فيها ابتداء؛ لقوله: بخلاف ما لو سبقه الحدث، فاستَخْلَفَ مَن لم يشْهَدِ الخُطبة، حيثُ يجوز؛ لأنَّ المأمورَ هُناك بانٍ، وليس بمُفتتح، والخطبة شرط الافتتاح، وقد وُجِدَ في حقٌّ الأصل.
وكذا لو أفسَدَها هذا الخليفة واستفتح، يجوز، وإِنْ لم يَشْهَدِ الخطبة؛ لأنَّ شُروعَه فيها صحيح، وهذا الشُّروعُ التحق به بمَن شَهِدَ الخُطبة حُكماً، انتَهَى.
فلا صحة أصلاً لقَولِ صاحبِ «الدُّرَرِ»: «لا يستَخلِفُ الإمام للخطبة أصلاً». وكذا لا صحة لقوله: ولا يستَخلِفُ للصَّلاةِ ابتِداء، بل يجوز بعدما أحدَثَ الإمام» انتهى.
لأَنَّ ظَاهِرَه المَنعُ منَ الاستخلافِ قبلَ الشُّروعِ في الصَّلاةِ مُطلَقاً؛ أي: سواءٌ أحدَثَ أو لم يُحدِث، وتخصيصه بحصولِ الحدَثِ في ضِمْنِ الصَّلاةِ، أو تخصيصه بأن يكونَ بعدَ سَبْقِ الحَدَثِ، سواء كانَ في الصَّلاةِ أو قبل الشروع فيها.
ولا وَجْهَ لذلك؛ لجوازه قبلَ الشُّروع من غيرِ سَبْقِ حَدَثٍ؛ لأَنَّه؛ أي: صاحِبَ «الدُّرَرِ» قال بعد هذا ما نصه: لا ينبغي أن يُصلِّيَ غيرُ الخطيب؛ لأنَّ الجمعةَ معَ الخُطبة كشيءٍ واحدٍ، فلا ينبغي أن يُقيمها اثنانِ، وإِنْ فَعَلَ جَازَ، انتَهَى.