اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

وإن أراد به الإذنَ دلالة كما هو مُقتَضَى التَّفريعِ المَذكورِ؛ فَإِنَّ مَا قَدَّمَهُ إِنَّما يقتضي ذلك، فلا يتم التقريب؛ لِما عَرَفْتَ من تحقيق الإذنِ دلالة للاستخلافِ في الخُطبة. ثم قال: «وتحقيقه ما قال .... إلى آخره، وطول ذيل المَقامِ، ولم يأتِ بما يُعينُ ما ادعاه، أو يُعينُ على ما ادعاه، وبعد هذا تكَلَّمَ كلمةَ تَصَلُّفٍ فقال: وهذا ممَّا يجب حفظه، والنَّاسُ عنه غافِلُونَ. وإِنْ شِئْتَ تحقيق المَقامِ بتلخيص الكلام على وَجهِ يتضمَّنُ بتخليصه من الأوهام فلترجع إلى ما أمليناهُ منَ الفرائدِ والفوائد»، حيثُ قُلنا: ومن شرائطها: الإذن لإقامتها، أو ما يقومُ مَقامَهُ، والإذنُ المُعتبَرُ ما يكونُ منَ السُّلطان، أو ما ينو منابه، والقاضي منَ النُّوَّابِ في هذا الباب، ثمَّ الإذنُ قد يكون عبارةً، وقد يكون دلالة، انتهى المنقولُ عن «الفَوائدِ».
قوله: «الإذن» هذا الشَّرطُ إذا لم يكُنِ الإمامُ السُّلطانَ، فالشَّرطُ في الحقيقة أحد الأمور: إقامةُ السُّلطان بنفسه، أو الإذن منه، أو ما يقومُ مَقامَه.
قلت: وهو اجتماعُ النَّاس على رجُلٍ يُصلِّي بهم عندَ فُقدانِ السُّلطانِ، أو تعَذُّرِ الوصول إليه.
قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ في المبسوط»: لم يذكرْ أَنَّه لو ماتَ مَن يُصلِّي الجمعة بالنَّاسِ، فاجتَمَعُوا على رجُلٍ يُصلِّي بهم الجمعة، هل يُجزِتُهم ذلك؟ والصَّحيح أنَّه يُجزِتُهم، فقد ذكَرَ ابنُ رُستُمَ عن محمَّدٍ، أَنَّه لو مات عامل فريضةٍ فاجتَمَعَ النَّاسُ على رجُل فصلّى بهم الجمُعةَ، أجزَأَهُم؛ لأنَّ عثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه لمَّا حُصِرَ اجتمعَ النَّاسُ على عليٌّ رَضِيَ الله عنه، فصلى بهم الجمعة. ولأنَّ الخليفةَ إِنَّما يأمُرُ بذلك نظراً منه لهم، فإذا نظَرُوا لأنفُسِهم واتَّفَقُوا عليه، كان ذلك بمَنزِلَةِ أَمرِ الخليفةِ إِيَّاه.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 24