اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

فيقول العبد العاجِرُ الذُّليل، المُقَصِّرُ في خدمة مولاه الجليل، الرَّاجي عَفْوَه والتجاوز عنه بالفَضْلِ الجزيل، أبو الإخلاص حَسَنُ الشُّرُ بلاليُّ الوَفَائيُّ الحنَفِيُّ، أجرى الله عليه بمنّه عوائد بره ولطفه الخفي، وغفَرَ له ولوالديه وذُرِّيَّتِه ولمشايخه وإخوانه ومُحبّيه والمُسلمينَ بفَضْلِه الوفي، وختم له ولهم بالحُسنَى، ومتعهم بمشاهدة ذاتِه العليَّةِ في المَقامِ الأسنى، ودخول الملائكة عليهم من كل باب بدار القرار، قائلين: {سَلَمُ عَلَيْكُم بِمَا صَبَبْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 24]: قد التمس مني بعضُ إخواني حفِظَهُم الله وبلَّغَهُم مَا يُؤَمِّلُونَه بجاه الخليل والحبيب، تحقيق الكلام على جواز استخلافِ الخطيب، وشَرْحَ تلك المسألة المُتضَمِّنة له في «الهدايةِ» وغيرها على سبيل التّقريب.
ولم يكتفِ بما أشرنا إليه من رَدَّ قولِ المانعِ منه في حاشيتي على الدرر، وهو ما ادعاه العلامةُ مُؤلّفها من إفادةِ المَنعِ منه بما وقع في خاطره الكريم من «الهداية»، ولعله ببادي النَّظَرِ وطلَبِ كَشْفِ الشُّبهةِ المُوقعةِ في ذلك، وأصلها مع الاستناد فيه للدراية والروايةِ المُتَّصلة بأهلها.
ولم يقبل العُدْرَ منّي ويكتفِ بما سطَّرَه فيها السَّابقونَ منَ الأَئِمَّةِ الأعلام، والعُظَماءِ ذَوي التَّحقيق الفخام؛ إذ لم يكشِف عن شُبهته الغطاء بما يشفي السقام، ولم يُبيِّنْ أصلَ مَأْخَذها، ولا تمامَ المُرادِ.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 24