إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب
وقال قاضيخان في «فَتاواه»: قال أبو حنيفة رحمه الله: والي المِصْرِ إِذا اعتَلَّ وأمَرَ رَجُلاً بأن يُصلّي الجمعة بالنَّاسِ، وصلى بهم، أجْزَأَتُه وأَجْزَأَتْهُم، انتَهَى فهذا نص المُجتَهِدِ كسائرِ ما نقلناهُ مُصرِّح بجواز الاستخلافِ من غيرِ إِذْنِ السلطان صريحاً.
وأيضاً قد قال صاحِبُ «الهدايةِ» في كتابه المُسمَّى بـ «التجنيس والمزيد»: الإمام إذا خَطَبَ ثُمَّ أحدَثَ، فأمرَ مَن لم يشهدِ الخُطبة أن يجمع بهم، فأمَرَ ذلك الرَّجُلُ مَن شهِدَ الخُطبة فجمَّعَ بهم، جاز؛ لأنَّ الذي لم يشهدِ الخُطبة من أهلِ الصَّلاةِ، فَصَعَّ التفويض إليه، لكن عجز لفَقْدِ شرطِ الصَّلاةِ؛ أي: فَقْدِ إنشاء تحريمتها؛ أي: الجمعة، وهو سَماعُ الخُطبةِ، فَمَلَكَ التفويض إلى الغَيرِ، انتهى.
ونقل الكمال خلافاً في تقديمه غيره، قيل: يجوز، وقيل: لا يجوز؛ لأنَّه ليس من أهل إقامة الجمعة بنفسه؛ لأنه لم يشهَدِ الخُطبة، فلا يجوز منه الاستخلاف. ولو قدَّمَ الأَوَّلُ جُنُباً شهِدَ الخُطبة، فقَدَّمَ الجنُّبُ طَاهِراً شَهِدَها، جازَ؛ لأنَّ الجنب الشاهد من أهل الإقامة بواسطة الاغتسال، فصح منه الاستخلافُ، بخلاف ما لو قدَّمَ الأَوَّلُ صِيًّا إلى آخره، انتهى. ثم قال في التَّجنيس»: ولو كانَ الثَّاني؛ أي: الذي استَخْلَفَه الأول بعدَ سَبْقِ الحدثِ ذِمياً ولم يعلم الأوَّلُ ذلك، فأمَرَ الذَّمِّيُّ مُسلِماً أن يجمع بهم، لم يجُز؛ لأنَّ تفويض الأَوَّلِ لم يصح؛ لأنَّ الذَّمِّيَّ ليسَ من أهلِ الصَّلاةِ.
وكذلك لو أمر الإمامُ الأوَّلُ مريضاً يُومئ إيماء، أو أخرَسَ، أو أُمِّياً، أو صَبِيًّا، فأمرُوا غيرهم لم يجُز؛ لأنَّ هؤلاء لا يصلحون إماماً للقوم، فلم يصح التفويض إليهم.
وأيضاً قد قال صاحِبُ «الهدايةِ» في كتابه المُسمَّى بـ «التجنيس والمزيد»: الإمام إذا خَطَبَ ثُمَّ أحدَثَ، فأمرَ مَن لم يشهدِ الخُطبة أن يجمع بهم، فأمَرَ ذلك الرَّجُلُ مَن شهِدَ الخُطبة فجمَّعَ بهم، جاز؛ لأنَّ الذي لم يشهدِ الخُطبة من أهلِ الصَّلاةِ، فَصَعَّ التفويض إليه، لكن عجز لفَقْدِ شرطِ الصَّلاةِ؛ أي: فَقْدِ إنشاء تحريمتها؛ أي: الجمعة، وهو سَماعُ الخُطبةِ، فَمَلَكَ التفويض إلى الغَيرِ، انتهى.
ونقل الكمال خلافاً في تقديمه غيره، قيل: يجوز، وقيل: لا يجوز؛ لأنَّه ليس من أهل إقامة الجمعة بنفسه؛ لأنه لم يشهَدِ الخُطبة، فلا يجوز منه الاستخلاف. ولو قدَّمَ الأَوَّلُ جُنُباً شهِدَ الخُطبة، فقَدَّمَ الجنُّبُ طَاهِراً شَهِدَها، جازَ؛ لأنَّ الجنب الشاهد من أهل الإقامة بواسطة الاغتسال، فصح منه الاستخلافُ، بخلاف ما لو قدَّمَ الأَوَّلُ صِيًّا إلى آخره، انتهى. ثم قال في التَّجنيس»: ولو كانَ الثَّاني؛ أي: الذي استَخْلَفَه الأول بعدَ سَبْقِ الحدثِ ذِمياً ولم يعلم الأوَّلُ ذلك، فأمَرَ الذَّمِّيُّ مُسلِماً أن يجمع بهم، لم يجُز؛ لأنَّ تفويض الأَوَّلِ لم يصح؛ لأنَّ الذَّمِّيَّ ليسَ من أهلِ الصَّلاةِ.
وكذلك لو أمر الإمامُ الأوَّلُ مريضاً يُومئ إيماء، أو أخرَسَ، أو أُمِّياً، أو صَبِيًّا، فأمرُوا غيرهم لم يجُز؛ لأنَّ هؤلاء لا يصلحون إماماً للقوم، فلم يصح التفويض إليهم.