اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

فإن كانَ التَّفويضُ مِنَ الأَوَّلِ إلى هؤلاءِ قبل الجمعة بأيَّامٍ، فَأَسْلَمَ الذِّمِّيُّ، ويرى المريض، وتكلَّمَ الأخرَسُ، وتعلَّمَ الأُمِّيُّ، فَصَلُّوا بهم، أو أَمَرُوا غيرَهم جازَ؛ لأنَّ التفويض ليس بلازم؛ أي: لا يلزم قبوله، وما ليس بلازم يكون للبقاء حُكمُ الابتداء، فصار كأنه فوَّضَ إليهم للحالِ، وهؤلاء في الحال أهل للصَّلاةِ، انتهى. ومثله في الترخانية» عن «المُحيط» و «الوَلْوَ الجيَّةِ».
وفي «الخُلاصة»: فالعبرة للأهليَّةِ وقتَ إقامتها لا وقت الإذن به، وإن وقع في بعض العباراتِ ما يقتضي خِلافَه انتَهَى.
فهذا صاحب الهدايةِ» قد صرَّحَ في كتابه هذا بما يُفيدُه في كتابه الآخَرِ؛ أعني: «الهداية» كما يُفيدُه غيره، فاندَفَعَ به ما قاله صاحبُ الدُّرَرِ»، ولأنَّ صاحب البيت أَدرَى، فاتَّضَحَ الأَمرُ وظهرَ.
ثمَّ أقولُ: لكنَّ صاحبَ الدُّرَرِ» شُبْهتُه في نفيه جواز الاستخلافِ للخطبة أصلاً، وقوله: «هذا معنى ما قال في «الهداية»، وتلك الشُّبهة هي قول العلامة الإتقاني في «غاية البيانِ»، والشّيخِ أكمَلِ الدِّينِ في «العناية»: بخِلافِ المأمور بإقامة الجمعة، حيثُ يجوز له أن يستخلِفَ؛ لأنَّ أداء الجمعة على شَرَفِ الفَواتِ؛ لتَوقُّتِهِ بِوَقتٍ يفوتُ الأداء بانقضائه، فكان الأمرُ به من الخليفةِ إِذْناً بالاستخلافِ دلالةً، لكنْ إِنَّما يجوز إذا كان ذلك الغَيرُ سمِعَ الخُطبَةَ، انتَهَى.
فكانَتْ أداةُ الحَصْرِ نافيةً بظاهِرِها جواز الاستخلافِ للخُطبة أصلاً. انتهى. وفيه. غَفلةٌ عمَّا يُرشِدُ إليه علَّةُ التّخصيص، وهو قولهما: لأنَّها من شرائطِ افتتاح الجمعة، انتهى.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 24