إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأنجاس وما يتعلَّقُ به
(الاسْتِفْسَارُ: عند دخول الإنسان بيتَ الخلاء؛ لقضاء الحاجةِ يَجلسُ الذُّبابُ على ثوبهِ وبدنهِ بعد أن يجلسَ على النَّجاسة، فهل يَتَنَجَّسُ ما يقعُ عليه ذبابُ المُسْتَراح؟
الاسْتِبْشَارُ: الدِّينُ يسْر، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «بُعُثْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَة، وَلَمْ أُبْعَثِ بِالرَّهبانِيَّةِ الصَّعْبَة» (¬1).
فالشَّارعُ لم يجعلِ القليلَ من النَّجاسة شيئاً معتبراً.
(أما تَرَى إلى أقوالِ الفقهاءِ يقولون: ما اتَّضحَ من البولِ مثل رؤوسِ الإبرِ ليس بشيء، كيف يُحَقِّرُونَهُ وينفونَ شيئيَّتَه.
فذبابُ المُسْتَرَاحِ لا يَتَنَجَّسُ الثَّوبُ ولا البَدَنُ بجلوسِه؛ لأَنَّ القليلَ عفو. كذا في «فتاوى قاضي خان» (¬2).
وقد سُئِلَ ابنُ عبَّاسٍ - رضي الله عنهم - عن القليلِ من النَّجاسة، فقال: أرجو من اللهِ عفوَه.
وَرُوِي أنَّ محمَّدَ بن عليِّ زينِ العابدينَ (¬3) - رضي الله عنه -: احتاطَ فأعدَّ للخَلاءِ ثوباً على حِدَة، ثُمَّ تَرَكَ بعد ذلك، وقال: لم يتكلَّفْ لهذا مَن هو خيرٌ منِّي، يعني رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، والخلفاءَ الرَّاشدونَ - رضي الله عنهم - أجمعين. كذا في «النِّهاية».
¬__________
(¬1) رواه أحمد في «مسنده» (5: 266) رقم (22345). والطبراني في «المعجم الكبير» (8: 216) رقم (7868).
(¬2) «الفتاوى الخانية» (1: 30).
(¬3) وهو محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم،
الملقب بالباقر، أحد الأئمة الاثنى عشر في اعتقاد الإمامية، قال ابن خلكان: كان الباقر عالماً سيداً كبيراً، وإنما قيل له الباقر لأنه تبَقّر في العلم، أي توسع، والتبقر التوسع، (57 - 113هـ). انظر: «وفيات» (ص174)، «العبر» (1: 142).
الاسْتِبْشَارُ: الدِّينُ يسْر، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «بُعُثْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَة، وَلَمْ أُبْعَثِ بِالرَّهبانِيَّةِ الصَّعْبَة» (¬1).
فالشَّارعُ لم يجعلِ القليلَ من النَّجاسة شيئاً معتبراً.
(أما تَرَى إلى أقوالِ الفقهاءِ يقولون: ما اتَّضحَ من البولِ مثل رؤوسِ الإبرِ ليس بشيء، كيف يُحَقِّرُونَهُ وينفونَ شيئيَّتَه.
فذبابُ المُسْتَرَاحِ لا يَتَنَجَّسُ الثَّوبُ ولا البَدَنُ بجلوسِه؛ لأَنَّ القليلَ عفو. كذا في «فتاوى قاضي خان» (¬2).
وقد سُئِلَ ابنُ عبَّاسٍ - رضي الله عنهم - عن القليلِ من النَّجاسة، فقال: أرجو من اللهِ عفوَه.
وَرُوِي أنَّ محمَّدَ بن عليِّ زينِ العابدينَ (¬3) - رضي الله عنه -: احتاطَ فأعدَّ للخَلاءِ ثوباً على حِدَة، ثُمَّ تَرَكَ بعد ذلك، وقال: لم يتكلَّفْ لهذا مَن هو خيرٌ منِّي، يعني رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، والخلفاءَ الرَّاشدونَ - رضي الله عنهم - أجمعين. كذا في «النِّهاية».
¬__________
(¬1) رواه أحمد في «مسنده» (5: 266) رقم (22345). والطبراني في «المعجم الكبير» (8: 216) رقم (7868).
(¬2) «الفتاوى الخانية» (1: 30).
(¬3) وهو محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم،
الملقب بالباقر، أحد الأئمة الاثنى عشر في اعتقاد الإمامية، قال ابن خلكان: كان الباقر عالماً سيداً كبيراً، وإنما قيل له الباقر لأنه تبَقّر في العلم، أي توسع، والتبقر التوسع، (57 - 113هـ). انظر: «وفيات» (ص174)، «العبر» (1: 142).