أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارات ما يتعلَّقُ بالوضوء

عن القُدُوْريّ (¬1)؛ وذلك لأَنَّ نبيذَ التِّمرِ ليس بماءٍ حقيقةً، بل هو بدلٌ عن الماء، فصارَ كالتَّيمُّمِ، فكما أنه لا يصحُّ التَّيمُّمُ بدونِ النيَّة، كذلك لا يصحُّ هذا بدونه.
(أيُّ رَجُلٍ حلفَ إن تَوضَّأتُ من الرُّعاف (¬2)، فزوجَتِي طالق، فرعفَ وتَوضَّأ، ولم يَقَعْ الطَّلاق عليها؟
أَقولُ: هو مَن بال، ثُمَّ رَعَف، ثُمَّ تَوضَّأ على ما روي عن محمَّدٍ (¬3) - رضي الله عنه - أنه إذا اجتَمعَ الحدثانِ الموجبانِ للوضوء، فالوضوءُ من الأَوَّل دونَ الثَّاني؛ لأنّه
¬__________
(¬1) هو أحمد بن محمد بن أحمد البَغْدَادِيّ القُدُورِيّ، أبو الحسين، والقُدُوريّ بضم القاف والدال المهملة بعد الواو، قيل: نسبة إلى قرية من قرى بغداد، يقال: لها قُدُورة، وقيل: نسبة إلى بيع القُدُور، قال السَّمْعَانيُّ: انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بالعراق، وعزَّ عندهم قدره وارتفع جاهه، وكان حسن العبارة في النظر، مديماً لتلاوة القرآن. من مؤلفاته: «مختصر القُدُورِيّ»، و «شرح مختصر الكَرْخي»، و «التجريد»، (362 - 428هـ). انظر: «النجوم الزاهرة» (5: 24)، «مرآة الجنان» (3: 47)، «الفوائد» (ص57 - 58).
(¬2) الرُّعاف: الدَّمُ الذي يخرجُ من الأنف. انظر: «مختار الصحاح» (ص247).
(¬3) وهو مُحَمَّد بن الحَسَن بن فرقد الشَّيْبَانِيّ، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، قال الشافعي: ما رأيت أعقل ولا أفقه ولا أزهد ولا أروع ولا أحسن نطقاً وإيراداً من محمد بن الحسن، وقال: لو أشاء أن أقول إن القرآن نزل بلغة محمد الحسن لقلته لفصاحته، وقال الذَّهَبِيّ: كان من أذكياء العالم، من مؤلفاته: «المبسوط»، و «الجامع الصغير»، و «الجامع الكبير»، (132 - 189هـ). انظر: «العبر» (1: 302)، و «النافع الكبير» (ص34 - 38)، «بلوغ الأماني» (ص4).
المجلد
العرض
2%
تسللي / 609