أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأنجاس وما يتعلَّقُ به

(الاسْتِفْسَارُ: الدُّودةُ المُتَوَلّدَةُ من العَذِرة، هل هي نجسةٌ؟
الاسْتِبْشَارُ: لا؛ في «خزانة الرِّوايات»: الدُّودةُ إذا تَوَلَّدتْ من النَّجاسة، قال السَّرَخْسيّ (¬1): إنَّها ليست بنجسة، من «الخلاصة». انتهى.
فإن قلتَ: كيفَ تكونُ طاهرةً، وأصلُها أعْني العَذِرةَ نجسة.
قلتُ: لا يلزمُ من كونِ ما خُلِقَ منه نجساً كونُ ما خُلِقَ نجساً، ألا تَرَى إلى أن النُّطْفةَ نجسة؛ لأنه مَنيّ، والمَنيُّ نَجِسٌ عندنا خلافاً للشَّافعيّ (¬2). كما في «الهداية» (¬3).
ثُمَّ يَصِيرُ دماؤهُ نجس. كما في «الوقاية» (¬4) وغيرِها.
¬__________
(¬1) وهو محمد بن أحمد بن أبي سهل السَّرَخْسِيّ، شمس الأئمة، أبو بكر، نسبةً إلى سَرَخْس: بلدة قديمة من بلاد خراسان، قال الكفوي: كان إماماً علامة حجَّة متكلِّماً مناظراً أصولِّياً مجتهداً، عدَّه ابن كمال باشا من المجتهدين في المسائل، وقد أملى «المبسوط» من غير مراجعة شيء من الكتب، وهو في الجبِّ محبوس بسبب كلمة نصح بها الأمراء، وكان تلامذته يجتمعون على أعلى الجبّ يكتبون، ومن مؤلَّفاته: «شرح السير الكبير»، و «أصول السرخسي»، و «شرح مختصر الطحاوي»، توفي في حدود سنة (500). انظر: «الجواهر المضية» (3: 78)، «تاج» (ص234)، «الفوائد» (ص261).
(¬2) فالمَنِيُّ عند الشَّافِعِيِّ طاهرٌ، انظر: «المنهاج» (1: 77 - 79).
(¬3) «الهداية شرح بداية المبتدي» (1: 35).
(¬4) «وقاية الرواية في مسائل الهداية» (ق7/أ) وهو من المتون المعتمدة المشهورة في المذهب الحنفي، لمحمود ابن أحمد بن عبيد الله بن إبراهيم المحبوبي البُخَارِيّ، برهانُ الشَّريعة، قال الكفوي: عالم فاضل، نحرير كامل، بحر زاخر، حبر فاخر، من مؤلفاته: «الوقاية»، و «الواقعات»، و «شرح الهداية»، و «الفتاوى» توفِّي بحدود (700هـ). انظر: «الفوائد» (ص338 - 339)، «مقدمة السِّعَاية» (1: 2 - 6).
المجلد
العرض
18%
تسللي / 609