اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأنجاس وما يتعلَّقُ به

المَنْيُّ طاهرٌ عند الشَّافِعِيّ - رضي الله عنه -، وبه استشكلَ على أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وصاحبَيْهِ في تعريفِ الغليظةِ والخفيفة، فإنَّهُ قد تعارضتْ فيه الآثار، واختلفتْ فيه آراءُ الكبارِ مع أنّهم قد أجمعوا على نجاستِهِ نجاسةً غليظةً.
وأَجابَ عنه الجونفوريُّ في «حاشيةِ الهداية»: بأنّه يَلْتَزِمُ التَّخفيفَ غيرَ أنَّ أثرَ التَّخفيفِ فيه بطهارة المحلِّ عنه بالفرِك، فيَكْفِي مُؤْنةً، فلا يظهرُ في حقِّ ما دون الرُّبْع، كما أنَّ أثرَ الضَّرورةِ في الأرواثِ لمَّا ظَهَرَ في حقِّ المَسْحِ في النِّعالِ لم يظهرْ بالعفوِ عَمَّا وراءَ قَدْرِ الدِّرهم، علماً أنَّ الآثارَ لَمَّا تَعَارَضَتْ تَسَاقَطَتْ فَأخَذَنَا بقولِهِ تعالى: {أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِين} [المرسلات:20]، فإنَّ الهوانَ المطلقَ إنِّما يكونُ بالنَّجاسة، فلم يكن المَنِيُّ ممَّا تعارضَ فيه النُّصوص، والاختلافُ إنِّما يعتبرُ إذا كان في محلِّ الاجتهاد، والمَنْيُّ ليس كذلك؛ لورودِ النَّصِ في نجاستِه، وهو ما تلونا. انتهى.
(حيوانُ البحرِ طاهر، وإن لم يُؤكلْ حتَّى خِنْزيرُ البحر. كذا في «القُنْيَةِ» (¬1) عن (شق): أي «شرح القُدُورِيّ»، و (فك): أي «فتاوى أبي الفَضْل الكَرْمَانِيّ».
(خَرْءُ طَيْرٍ لا يؤكلُ كالصَّقْرِ والبازيّ والحدأةِ، عند الشَّيخيْنِ نجسٌ خفيفٌ، عنده غليظٌ. كذا في «الكافي» (¬2).
¬__________
(¬1) «قنية المنية» (ق8/ب).
(¬2) عن «جامع الرموز» (1: 62).
المجلد
العرض
20%
تسللي / 609