إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارات ما يتعلَّقُ بالوضوء
وأمَّا الأخبار:
فقد نُقلَ أنَّ ابنَ عُمَر رضي الله عنهما: «كان يَكْرَهُ التَّوضُّؤَ بسُؤْرِ الحمار» (¬1).
وكان ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، يقولُ: «لا بأس» (¬2).
وأمَّا الأقيسة:
فلأنه لا يُمكنُ أن يكون نجساً قياساً على لَبَنه؛ لكثرة الضَّرورة في السُّؤْر، وقلَّتِها في اللّبن.
ولا يُمكنُ أن يكونَ طَاهراً قياساً على عَرَقِه، فإنَّهُ طَاهرٌ لكثرة الضَّرورة في العَرَق، ولا كذلك في السُّؤْر.
وأيضاً: لا يُمكنُ قياسُهُ على سُؤْر الكَلْب فيكونُ نجساً، وعلى سُؤْر الهِرَة، فيكونُ طَاهراً؛ للتَّفاوت باعتبار كثرة الضَّرورة وقلَّتِها.
فلمَّا تعارضتِ الأدلّةُ وَجَبَ تقريرُ الأصولِ كما هو مقرَّرٌ في الأصول، فقلْنَا: إن سُؤْرَ الحمار طاهرٌ كما كان، والمُتَوَضِئُ محدثٌ كما كان، فيجمعُ بين الوضوء والتَّيمُّم. كذا في «التَّلويح» (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (1: 20) بلفظ: لا توضؤوا من سُؤْرِ الحمارِ، ولا الكلبِ، ولا السنور. ا. هـ.
(¬2) وأيضاً في مسند أبي الجعد (ص460) عن الحَسَن: أنّه كان لا يرى بأسا بسؤر الحمار.
(¬3) «التلويح على التوضيح» (2: 210) لمسعود بن عمر بن عبد الله التَّفْتَازَانِيّ، سعد
الدِّين، نسبة إلى تفتازان من بلاد خُراسان، ومن مؤلفاته: «تهذيب المنطق»، و «شرح الشمسية»، و «شرح العقائد النسفية»، قال الإمام اللكنوي: كل تصانيفه تنادي على أنه بحر بلا ساحل، وحبر بلا مماثل، (712 - 793هـ). «الدرر الكامنة» (4: 350)، «التعليقات» (ص136 - 137).
فقد نُقلَ أنَّ ابنَ عُمَر رضي الله عنهما: «كان يَكْرَهُ التَّوضُّؤَ بسُؤْرِ الحمار» (¬1).
وكان ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، يقولُ: «لا بأس» (¬2).
وأمَّا الأقيسة:
فلأنه لا يُمكنُ أن يكون نجساً قياساً على لَبَنه؛ لكثرة الضَّرورة في السُّؤْر، وقلَّتِها في اللّبن.
ولا يُمكنُ أن يكونَ طَاهراً قياساً على عَرَقِه، فإنَّهُ طَاهرٌ لكثرة الضَّرورة في العَرَق، ولا كذلك في السُّؤْر.
وأيضاً: لا يُمكنُ قياسُهُ على سُؤْر الكَلْب فيكونُ نجساً، وعلى سُؤْر الهِرَة، فيكونُ طَاهراً؛ للتَّفاوت باعتبار كثرة الضَّرورة وقلَّتِها.
فلمَّا تعارضتِ الأدلّةُ وَجَبَ تقريرُ الأصولِ كما هو مقرَّرٌ في الأصول، فقلْنَا: إن سُؤْرَ الحمار طاهرٌ كما كان، والمُتَوَضِئُ محدثٌ كما كان، فيجمعُ بين الوضوء والتَّيمُّم. كذا في «التَّلويح» (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (1: 20) بلفظ: لا توضؤوا من سُؤْرِ الحمارِ، ولا الكلبِ، ولا السنور. ا. هـ.
(¬2) وأيضاً في مسند أبي الجعد (ص460) عن الحَسَن: أنّه كان لا يرى بأسا بسؤر الحمار.
(¬3) «التلويح على التوضيح» (2: 210) لمسعود بن عمر بن عبد الله التَّفْتَازَانِيّ، سعد
الدِّين، نسبة إلى تفتازان من بلاد خُراسان، ومن مؤلفاته: «تهذيب المنطق»، و «شرح الشمسية»، و «شرح العقائد النسفية»، قال الإمام اللكنوي: كل تصانيفه تنادي على أنه بحر بلا ساحل، وحبر بلا مماثل، (712 - 793هـ). «الدرر الكامنة» (4: 350)، «التعليقات» (ص136 - 137).