أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارات ما يتعلَّقُ بالوضوء

فالأوَّل: يدلُّ على حُرْمةِ لَحْمِ الحُمُرِ الأهلية، فيتنجسُ السُّؤْرُ أيضاً؛ لأَنَّ نَجاستَهُ وطهارتَهُ مُعتبرةٌ بطهارةِ اللُّعابِ ونجاستِه، ونجاستُهُ وطهارتُهُ معتبرٌ باللحم، فلمَّا كان لحمُهُ نجساً، يحكمُ بنجاسةِ اللُّعابِ المستلزمِةِ لنجاسةِ السُّؤْر.
والثَّاني: يدلُّ على إباحةِ لحمِهِ المستلزمِةِ لطهارِةِ لُعَابِه، المستلزمِةِ لطهارِةِ سُؤره.
وأَيْضاً رُوي عن جابر - رضي الله عنه -، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئل أَنَتَوَضَّأ بماءٍ أَفضلتْهُ الحُمُر، فقال: «نَعَمْ» (¬1).
ورَوَى الحَسَنُ (¬2) أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لُحُومِ الحُمُرِ الأهلية، وقال: «إنَّهَا رِجْسٌ» (¬3). وهذا يوجبٌ نجاسةَ السُّؤْر.
¬__________
(¬1) رواه النسائي في «السنن الكبرى» (1: 249) رقم (1110). والدارقطني في «سننه» (1: 92) رقم (2)، وقال: ضعيف. والشافعي في «مسنده» (ص8).
(¬2) وهو الحَسَن بن يسار البصريّ، أبو سعيد، كان من سادات التابعين وكبرائهم، وجمع كل فنّ من علم وزهد وورع وعبادة، (21 - 110هـ). انظر: «وفيات» (2: 69)، «الأعلام» (1: 242).
(¬3) في «صحيح البخاري» (4: 538) رقم (3962). و «المجتبى» (7: 203) رقم (4340)، «السنن الكبرى» (3: 161) رقم (4852).
المجلد
العرض
2%
تسللي / 609