إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارات ما يتعلَّقُ بالوضوء
الوقاية» (¬1).
(أيُّ مُلْتِحٍ متوضٍّ يجبُ عليه غسلُ منابتِ اللِّحيةِ في الوضوء؟
أقولُ: مَن كانت لِحيتُهُ قليلةَ الشَّعر، بحيثُ تبدو مَنابِتُه. نَصَّ عليه البِرْجَنْدِيُّ في «شرح النُّقَاية» (¬2).
¬__________
(¬1) «ذخيرة العقبى على شرح صدر الشريعة» (ص15) وهي ليوسف بن جنيد التوقاتي، المشهور بأخي زاده (ت905هـ). قال صاحب «الشقائق» (ص167): وهي مقبولة متداولة بين الناس. وذكر الإمام اللكنوي في «مقدمة السعاية» (ص12) و «مقدمة عمدة الرعاية»: إن منهم من نسبها إلى حسن جلبي مؤلف «حواشي التلويح» و «المطول»، وقال: هذا غلط نشأ من قصر النظر. وذكر أدلة على ذلك منها: أن وفاة حسن جلبي سنة (886هـ) في أن أخي جلبي فرغ من «حاشية شرح الوقاية» سنة (901هـ) كما ذكر في نهايتها، وأيضاً أن من له قوة إدراك وتمييز يعلم من مطالعة «ذخيرة العقبى» أو من مطالعة تصانيف حسن جلبي أنها لغيره، فإن تصانيف حسن جلبي كلها مشتملة على تحقيقات منيعة وتوضيحات لطيفة تشهد بتبحر مؤلفها وتوقد طبع مرصفها بخلاف «ذخيرة العقبى» فإنه ليس فيها ما يروي الغليل، ويشفي العليل، فضلاً عن تلك التحقيقات والتوضيحات، وفيها ما يشهد على أن مؤلفها ليست له ملكة راسخة ولا قوة كاملة.
أقول: قد وقعت له نسخة من «ذخيرة العقبى» مطبوعة في فتح الكريم الواقع بمبئ سنة (1302هـ). مكتوب عليه «شرح الوقاية» مع حاشية جَلبي، وفي بعض صفحاتها، مثل (ص5) صرِّح بنسبتها إلى حسن جلبي.
(¬2) «شرح النُّقَاية» للعلامة عبد العلي بن محمد بن البيرجندي الحَنَفيّ، وقد يقال: البِرْجَنْدِي، فاضل جامع للعلوم له يد طولى في العلوم الرياضيَّة، من تصانيفه: «شرح المجسيطي»، و «شرح رسالة الطوسي» في الاسطرلاب، وحواش على «شرح ملخص الجغميني» لقاضي زاده موسى الرومي، و «شرح الرسالة العضدية» في المناظرة، (ت30/ 932هـ). انظر: «الكشف» (2: 1971)، «التعليقات السنية» (ص35).
(أيُّ مُلْتِحٍ متوضٍّ يجبُ عليه غسلُ منابتِ اللِّحيةِ في الوضوء؟
أقولُ: مَن كانت لِحيتُهُ قليلةَ الشَّعر، بحيثُ تبدو مَنابِتُه. نَصَّ عليه البِرْجَنْدِيُّ في «شرح النُّقَاية» (¬2).
¬__________
(¬1) «ذخيرة العقبى على شرح صدر الشريعة» (ص15) وهي ليوسف بن جنيد التوقاتي، المشهور بأخي زاده (ت905هـ). قال صاحب «الشقائق» (ص167): وهي مقبولة متداولة بين الناس. وذكر الإمام اللكنوي في «مقدمة السعاية» (ص12) و «مقدمة عمدة الرعاية»: إن منهم من نسبها إلى حسن جلبي مؤلف «حواشي التلويح» و «المطول»، وقال: هذا غلط نشأ من قصر النظر. وذكر أدلة على ذلك منها: أن وفاة حسن جلبي سنة (886هـ) في أن أخي جلبي فرغ من «حاشية شرح الوقاية» سنة (901هـ) كما ذكر في نهايتها، وأيضاً أن من له قوة إدراك وتمييز يعلم من مطالعة «ذخيرة العقبى» أو من مطالعة تصانيف حسن جلبي أنها لغيره، فإن تصانيف حسن جلبي كلها مشتملة على تحقيقات منيعة وتوضيحات لطيفة تشهد بتبحر مؤلفها وتوقد طبع مرصفها بخلاف «ذخيرة العقبى» فإنه ليس فيها ما يروي الغليل، ويشفي العليل، فضلاً عن تلك التحقيقات والتوضيحات، وفيها ما يشهد على أن مؤلفها ليست له ملكة راسخة ولا قوة كاملة.
أقول: قد وقعت له نسخة من «ذخيرة العقبى» مطبوعة في فتح الكريم الواقع بمبئ سنة (1302هـ). مكتوب عليه «شرح الوقاية» مع حاشية جَلبي، وفي بعض صفحاتها، مثل (ص5) صرِّح بنسبتها إلى حسن جلبي.
(¬2) «شرح النُّقَاية» للعلامة عبد العلي بن محمد بن البيرجندي الحَنَفيّ، وقد يقال: البِرْجَنْدِي، فاضل جامع للعلوم له يد طولى في العلوم الرياضيَّة، من تصانيفه: «شرح المجسيطي»، و «شرح رسالة الطوسي» في الاسطرلاب، وحواش على «شرح ملخص الجغميني» لقاضي زاده موسى الرومي، و «شرح الرسالة العضدية» في المناظرة، (ت30/ 932هـ). انظر: «الكشف» (2: 1971)، «التعليقات السنية» (ص35).