إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصَّلوات
الاسْتِبْشَارُ: إنَّما جُعِلَتِ السَّجدةُ مرَّتينِ ترغيماً للشَّيطانِ، فإنَّهُ أُمِرَ بسَجْدَةٍ واحدة، فلم يفعلْ فنحنُ نَسْجُدُ سجدتينِ ترغيماً له، وأشارَ إليه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في سجدَتَي السَّهو فقال: «تَرْغِيمَاً لِلشَّيْطَانِ» (¬1).
وقيل: إن اللهَ تعالى لَمَّا أمرَ الملائكةَ بسَجْدةِ آدم، وسجدوا، فلمَّا رفعوا رؤوسهم رأَوْا الشَّيطان، لم يسجدْ فسجدوا ثانياً شكراً، فجَرَى ذلك في شريعتِنا، وهو مرادُ مَن قالَ: إنَّ السَّجدةَ الثَّانيةَ سجدةُ شُكْر.
وقيل: إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا صلَّى خَلْفَ جِبْريل، رفعَ رأسَهُ من السَّجْدةِ قبلَ أن يرفعَ جِبْريلُ - عليه السلام - رأسَه، فلمَّا رأى أنَّ الإمامَ لم يرفعْ عادَ في السَّجدة، فكأنَّهُ سجدَ سجدتَيْن، فوجبَ في شريعتِهِ ما فعل.
وقيل: السَّجدةُ الأُوْلَى: إشارةٌ إلى أنّه خُلِقَ من الأرض، والثَّانية: إلى أنّه يعادُ إليها، والجلسةُ الخفيفةُ إلى مقدارِ الدُّنيا الدَّنيَّة.
(الاسْتِفْسَارُ: هل يُرْسِلُ اليدينِ في القَوْمةِ أم يضع؟
الاسْتِبْشَارُ: يرسلُ، وعليه الفَتْوَى. كما في «السَّراجيَّة» (¬2)، وأصلُهُ ما في «الهداية»: إنَّ كلَّ قيامٍ فيه ذِكْرٌ مسنونٌ يضعُ فيه، وما ليس فيه يرسل، فيرسلُ
¬__________
(¬1) في «السنن الكبرى» للنسائي (1: 205) رقم (505). و «سنن البيهقي الكبرى» (2: 331) رقم (3619). و «سنن الدارقطني» (1: 373) رقم (23). و «المنتقى» (ص70).
(¬2) ينظر: «السراجية» (1: 52 - 53).
وقيل: إن اللهَ تعالى لَمَّا أمرَ الملائكةَ بسَجْدةِ آدم، وسجدوا، فلمَّا رفعوا رؤوسهم رأَوْا الشَّيطان، لم يسجدْ فسجدوا ثانياً شكراً، فجَرَى ذلك في شريعتِنا، وهو مرادُ مَن قالَ: إنَّ السَّجدةَ الثَّانيةَ سجدةُ شُكْر.
وقيل: إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا صلَّى خَلْفَ جِبْريل، رفعَ رأسَهُ من السَّجْدةِ قبلَ أن يرفعَ جِبْريلُ - عليه السلام - رأسَه، فلمَّا رأى أنَّ الإمامَ لم يرفعْ عادَ في السَّجدة، فكأنَّهُ سجدَ سجدتَيْن، فوجبَ في شريعتِهِ ما فعل.
وقيل: السَّجدةُ الأُوْلَى: إشارةٌ إلى أنّه خُلِقَ من الأرض، والثَّانية: إلى أنّه يعادُ إليها، والجلسةُ الخفيفةُ إلى مقدارِ الدُّنيا الدَّنيَّة.
(الاسْتِفْسَارُ: هل يُرْسِلُ اليدينِ في القَوْمةِ أم يضع؟
الاسْتِبْشَارُ: يرسلُ، وعليه الفَتْوَى. كما في «السَّراجيَّة» (¬2)، وأصلُهُ ما في «الهداية»: إنَّ كلَّ قيامٍ فيه ذِكْرٌ مسنونٌ يضعُ فيه، وما ليس فيه يرسل، فيرسلُ
¬__________
(¬1) في «السنن الكبرى» للنسائي (1: 205) رقم (505). و «سنن البيهقي الكبرى» (2: 331) رقم (3619). و «سنن الدارقطني» (1: 373) رقم (23). و «المنتقى» (ص70).
(¬2) ينظر: «السراجية» (1: 52 - 53).