اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصَّلوات

ورُوِي عنه أنه قال: «لا صَلاةَ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الكِتَاب» (¬1).
ورُوِي عنه أنه قال: «لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسِمّ» (¬2).
ورُوِى عنه: «لا وُضُوءَ إِلاَّ بِالسِّواك» (¬3).
فإنَّ الأحاديثَ المذكورةَ كلَّها محمولةٌ على نفي الكمالِ والفضل، لا على نفي الأصل.
وما نُقِلَ أنَّ رَجُلاً سألَ ابنَ عبَّاسٍ - رضي الله عنهم - عن رجلٍ يصومُ ويصلِّي ويتركُ الجماعة، فقال: «هو في النَّار»، إمَّا محمولٌ على التَّهديد، أو معناه: هو في النَّارِ إن لم يتب، ولم يرحمُهُ الرَّحيم، أو معناه: هو مستحقُّ الدُّخولِ في النَّار، وهذا
¬__________
(¬1) بلفظ «لا صلاة لمن لم يقرا بفاتحة الكتاب»، أخرجه البخاريّ في كتاب الأذان، رقم (741) , ومسلم في كتاب الصلاة، رقم (595)، و (598).
(¬2) في «سنن الترمذي» (1: 38)، وابن ماجه (1: 139)، وفي «تخريج أحاديث الإحياء» (1: 296): قال النوويّ في «الأذكار»: وجاء في التّسمية أحاديث ضعيفة، ثبت عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا أعلم في التّسيمة في الوضوء حديثا ثابتاً، وقال الحافظ ابن حجر في «تخريجه أحاديثه»: لا يلزم من نفي العلم ثبوت العدم، وعلى التَّنْزيل لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف؛ لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحَّة، فلا ينتفي الحكم، وعلى التَّنْزيل لا يلزم من نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع، وقال بعدما ساق الأحاديث الواردة في التَّسمية كلها ما نصُّه: قال أبو الفتح اليعمري: أحاديث الباب إمِّا صريحٌ غير صحيح، وإمِّا صحيحٌ غيرُ صريح، وقال ابنُ الصَّلاح: يثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن.
(¬3) لم أقف عليه.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 609