إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصَّلوات
وفي «جامع الرُّموزِ» في «المحيط»: قالت عائشةُ رضي الله عنها للنِّساءِ حين شكونَ إليها عن عمرَ - رضي الله عنه - لِنَهْيهِنَّ عن الخروجِ إلى المساجدِ: «لو عَلِمَ
النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَا عَلِمَ عُمُرَ - رضي الله عنه - ما أَذِنَ لكنَّ إلى الخُرُوج» (¬1).
وقال بحرُ العلومِ مولانا عبدُ العليِّ في «رسائل الأركان» بعد تطويلِ الكلامِ في إفتاءِ مَنْعِهِنَّ عن الخروجِ إلى المساجد: «وإنَّما أطْنَبْنَا الكلام لِمَا كان يَزْعُمُ البعضُ أنَّهم أبطلوا النَّصَّ بالتَّعليل، وقالوا: إنَّ الحاكمَ هو اللهُ تعالى، وكان عالماً بما أحدثَتْهُ النِّساء، فلا يَظْهَرُ لقولِ أمِّ المؤمنينَ رضي الله عنها وَجْه.
وليس الأمرُ كما زعموا، وكونُ الحاكمِ هو اللهُ تعالى مُسَلَّم، وعِلْمُهُ بما أحدثتُهُ النِّساءُ كان متحقِّقاً أيضاً، لكنَّا نقول: إنَّ حكمَ اللهِ تعالى على لسانِ رسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - بعدمِ المنعِ عن خروجِهِنَّ للمساجدِ كان مُؤقَّتاً إلى عدمِ احتمالِ الفتنة، فانتفى بانتفائه، ومقصودُ أمِّ المؤمنينَ رضي الله عنها: لو كانت النِّساءُ أحدثنَ في الزَّمانِ الشَّريف ما أحدَثْنَهُ الآن، لَمَا حَكَمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالخروج؛ لانتفاءِ ما أناط اللهُ الحُكْمَ به». انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) انتهى من «جامع الرموز» (1: 108).
(¬2) من «رسائل الأركان» (ص100).
النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَا عَلِمَ عُمُرَ - رضي الله عنه - ما أَذِنَ لكنَّ إلى الخُرُوج» (¬1).
وقال بحرُ العلومِ مولانا عبدُ العليِّ في «رسائل الأركان» بعد تطويلِ الكلامِ في إفتاءِ مَنْعِهِنَّ عن الخروجِ إلى المساجد: «وإنَّما أطْنَبْنَا الكلام لِمَا كان يَزْعُمُ البعضُ أنَّهم أبطلوا النَّصَّ بالتَّعليل، وقالوا: إنَّ الحاكمَ هو اللهُ تعالى، وكان عالماً بما أحدثَتْهُ النِّساء، فلا يَظْهَرُ لقولِ أمِّ المؤمنينَ رضي الله عنها وَجْه.
وليس الأمرُ كما زعموا، وكونُ الحاكمِ هو اللهُ تعالى مُسَلَّم، وعِلْمُهُ بما أحدثتُهُ النِّساءُ كان متحقِّقاً أيضاً، لكنَّا نقول: إنَّ حكمَ اللهِ تعالى على لسانِ رسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - بعدمِ المنعِ عن خروجِهِنَّ للمساجدِ كان مُؤقَّتاً إلى عدمِ احتمالِ الفتنة، فانتفى بانتفائه، ومقصودُ أمِّ المؤمنينَ رضي الله عنها: لو كانت النِّساءُ أحدثنَ في الزَّمانِ الشَّريف ما أحدَثْنَهُ الآن، لَمَا حَكَمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالخروج؛ لانتفاءِ ما أناط اللهُ الحُكْمَ به». انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) انتهى من «جامع الرموز» (1: 108).
(¬2) من «رسائل الأركان» (ص100).