إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصَّلوات
قلتُ: ومن هاهنا يُعْلَمُ أنَّ الأربعَ بعد الجُمُعةِ أداؤُهُا (¬1) احتياطيٌّ في كُلِّ موضعٍ يَشُكُّ في كونِها مصراً، فما في «البحرِ الرَّائق» (¬2): إنَّهم إنَّما أفتوا بأداءِ الأربعِ بعد الظُّهر؛ لوقوعِ الاختلافِ في جوازِ تعدٌّدِ الجُمُعة، وقد عرفتَ أنَّ الفتوى جوازُه، فيمنعُ عن أداءِ الأربعِ بعيدٌ عن مثلِه، ثُمَّ أداءُ الأربعِ بعد الجُمُعةِ احتياط، فمَن كان مقتدياً يؤدِّيها خفيةً أَو في بيتِه؛ لئلا يظنَّها العوامُّ واجباً.
ولهذا قال في «الدُّرِّ المختار»،وفي «البحر»: قد أفتيتُ مراراً بعدمِ صلاةِ الأربعِ بعدها بنيَّةِ آخرِ ظُهْرٍ خوفَ اعتقادِ عدمِ الفرضيّةِ للجُمُعة، وهو الاحتياطُ في زماننا.
وأمَّا مَن لا يُخافُ عليه مفسدة، فالأَوْلَى أن يكونَ في بيتِهِ خفية. انتهى (¬3).
(لا تجبُ الجُمُعةُ على الممرِّض. كذا في «الدُّرِّ المختار» (¬4).
وفي «القُنْيَة»: الأصحُّ أنّه إذا ضاعَ المريضُ بخروجِه، فهو عذر (¬5).
¬__________
(¬1) في الأصل: «أداؤه».
(¬2) «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» (2: 154 - 155).
(¬3) «الدر المختار» (2: 137).
(¬4) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (2: 153).
(¬5) انتهى من «قنية المنية» (ق34/أ).
ولهذا قال في «الدُّرِّ المختار»،وفي «البحر»: قد أفتيتُ مراراً بعدمِ صلاةِ الأربعِ بعدها بنيَّةِ آخرِ ظُهْرٍ خوفَ اعتقادِ عدمِ الفرضيّةِ للجُمُعة، وهو الاحتياطُ في زماننا.
وأمَّا مَن لا يُخافُ عليه مفسدة، فالأَوْلَى أن يكونَ في بيتِهِ خفية. انتهى (¬3).
(لا تجبُ الجُمُعةُ على الممرِّض. كذا في «الدُّرِّ المختار» (¬4).
وفي «القُنْيَة»: الأصحُّ أنّه إذا ضاعَ المريضُ بخروجِه، فهو عذر (¬5).
¬__________
(¬1) في الأصل: «أداؤه».
(¬2) «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» (2: 154 - 155).
(¬3) «الدر المختار» (2: 137).
(¬4) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (2: 153).
(¬5) انتهى من «قنية المنية» (ق34/أ).