إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتاب الحظر والإباحة ما يتعلَّق بالأكل والشُّرب
في دفعِهِ إلى التَّكَلُّف، فكذلك الشَّيطانُ إذا وَجَدَ قلباً صافياً عمَّا يشتهيه، وأرادَ تَسَلُّطَهُ عليه، انْزَجَرَ بمجردِ زجرِ صاحبِه، وإذا وَجَدَ قلباً سقيماً يغلبُ عليه.
أما سمعتَ أنَّ سيِّدَنا عمر - رضي الله عنه - كيف كان يَفِرُّ الشَّيطانُ من ظِلْه (¬1).
أمَا قرع سمعَكَ كيف أسلمَ شيطانُ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - على يدِه؛ ولهذا قال آدمُ في بيانِ فضائلِه: شيطاني قد غَلَبَ عليّ، وشيطانُهُ أسلمَ على يديه (¬2)، وزوجتِي صارتْ سبب هلاكي بخلافِ أزواجِه. كما في «روضة الواعظين».
¬__________
(¬1) كما ثبت عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: (استأذن عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده نساءٌ من قريش يكلِّمنَهُ ويستكثرنه عالية أصواتهنّ، فلمَّا استأذن عمرُ قمنَّ يبتدرن الحجابَ، فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنَّكَ يا رسول الله، قال: عجبت من هؤلاء اللاتي كنَّ عندي فلمَّا سمعن صوتَكَ ابتدرن الحجاب، قال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحقُّ أن يهبن، ثم قال: أي عدواتُ أنفسهنّ أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قُلْنَ: نعم أنت أفظُّ وأغلظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده ما لقيك الشَّيطانُ قطّ سالكاً فجاً إلا سلكَ فجاً غيرَ فجِّكَ). أخرجه البخاري (3: 1199) رقم (3121). ومسلم (4: 1863) رقم (2396). وأحمد (1: 171) رقم (1472). وابن حبان (15: 316) رقم (6893).
(¬2) الحديث المروي في «المستدرك» (1: 352) رقم (832)، و «المعجم الأوسط» (1: 158) رقم (199)، و «المعجم الصغير» (1: 288) رقم (476) عن عروة بن الزبير، يقول: قالت عائشة: (فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وكان معي على فراشي فوجدتُهُ ساجداً مستقبلاً بأطرافِ أصابعِهِ القبلةِ، فسمعتُهُ يقول: أعوذ برضاك من سخطك، وبمغفرتك من عقوبتِكِ، وبك منك، أثني عليك لا أبلغ كل ما فيك، فلما انصرف قال: يا عائشة أخذك شيطانك، فقلت: أما لك شيطان، قال: ما من آدميٍّ إلا وله شيطانٌ، قلتُ: وأنت يا رسول الله، قال: وأنا، ولكن دعوت الله فأعانني عليه، فأسلم).
أما سمعتَ أنَّ سيِّدَنا عمر - رضي الله عنه - كيف كان يَفِرُّ الشَّيطانُ من ظِلْه (¬1).
أمَا قرع سمعَكَ كيف أسلمَ شيطانُ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - على يدِه؛ ولهذا قال آدمُ في بيانِ فضائلِه: شيطاني قد غَلَبَ عليّ، وشيطانُهُ أسلمَ على يديه (¬2)، وزوجتِي صارتْ سبب هلاكي بخلافِ أزواجِه. كما في «روضة الواعظين».
¬__________
(¬1) كما ثبت عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: (استأذن عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده نساءٌ من قريش يكلِّمنَهُ ويستكثرنه عالية أصواتهنّ، فلمَّا استأذن عمرُ قمنَّ يبتدرن الحجابَ، فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنَّكَ يا رسول الله، قال: عجبت من هؤلاء اللاتي كنَّ عندي فلمَّا سمعن صوتَكَ ابتدرن الحجاب، قال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحقُّ أن يهبن، ثم قال: أي عدواتُ أنفسهنّ أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قُلْنَ: نعم أنت أفظُّ وأغلظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده ما لقيك الشَّيطانُ قطّ سالكاً فجاً إلا سلكَ فجاً غيرَ فجِّكَ). أخرجه البخاري (3: 1199) رقم (3121). ومسلم (4: 1863) رقم (2396). وأحمد (1: 171) رقم (1472). وابن حبان (15: 316) رقم (6893).
(¬2) الحديث المروي في «المستدرك» (1: 352) رقم (832)، و «المعجم الأوسط» (1: 158) رقم (199)، و «المعجم الصغير» (1: 288) رقم (476) عن عروة بن الزبير، يقول: قالت عائشة: (فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وكان معي على فراشي فوجدتُهُ ساجداً مستقبلاً بأطرافِ أصابعِهِ القبلةِ، فسمعتُهُ يقول: أعوذ برضاك من سخطك، وبمغفرتك من عقوبتِكِ، وبك منك، أثني عليك لا أبلغ كل ما فيك، فلما انصرف قال: يا عائشة أخذك شيطانك، فقلت: أما لك شيطان، قال: ما من آدميٍّ إلا وله شيطانٌ، قلتُ: وأنت يا رسول الله، قال: وأنا، ولكن دعوت الله فأعانني عليه، فأسلم).