اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتاب الحظر والإباحة ما يتعلَّق بالأكل والشُّرب

من كُلِّ خطأ، ليس إلا شأنَ الوهَّاب، بل يُظْهِرُ عدمَ العلم، والعجز، كما قال سيِّدُنا آدمُ في كُلّ مرَّة: لا أعلم، ولم يتجاسرْ برأي نفسه.
وعن هذا سكتَ إمامُنا أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - في بعض المسائل: كوقتِ الختان، وقال: لا أدري، وهذا من مناقبه، فإنَّ التَّجاسُرَ في كُلِّ ما يُسْأَلُ عنه لا يَلِيقُ بأربابِ العقول، فضلاً عن إمام الفحول.
وله أشباهٌ ونظائرٌ لا يَخَفَى على أُولي البصائر.
الرَّمزُ الثَّالِثُ: إنَّ المجتهدَ قد يخطئ، وقد يصيب، وهو من مسائلِ اعتقادِنا، انظر كيف قاسَ آدمُ الصَّومَ على الصَّلاة، فظهرَ خطأُه، وانكشفَ خلافُه.
الرَّمزُ الرَّابعُ: إنَّ العبدَ إذا خالفَ المَوْلَى عاقَبَهُ الله بما يَشِقُّ عليه، انظر لَمَّا قاسَ آدم، وأمرَ بعدَمِ قضاءِ الصَّومِ بغير أمر الله تعالى، أمرَهُ الله تعالى بعكسِه، وذلك ممَّا يَشُقُّ على بناته ألبتة، ولذا قال بعضُ الزُّهاد: عوقِبْتُ بذنبٍ واحدٍ بفوات صلاة الصُّبْحِ أياماً، فإنَّ غلبةَ النَّومِ وقتَ طلوعِ الصَّبْحِ الصَّادق، وفوات صلاتِهِ أداءً؛ ليس إلا لغلبةِ الشَّيطان، وغلبته لا يكون إلا على قلبٍ مُنْكَدِرٍ بالسَّيئات.
وأمَّا القلبُ الصَّافي فلا تَسَلُّطَ له عليه، ومثله كمثلِ الكلبِ يروحُ بمجردِ الزَّجْرِ إن لم يكنْ ثَمَّةَ طعام، وإلا فلا يَنْزَجرُ بمجردِ الزَّجْر، بل يحتاجُ
المجلد
العرض
78%
تسللي / 609