اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتاب الحظر والإباحة ما يتعلَّق بالأكل والشُّرب

قيل: يجوزُ الكلامُ المباحُ من الدُّنيا، ولا يجوزُ الكلامُ المنكر، كالقصصِ وحكايات الدُّنيا الكاذبة.
فقد نَقَلَ في «فتاوى عالمكير» عن التُّمُرْتَاشِيّ: إنَّ الكلامَ المباحَ يجوزُ في المساجد، وإن كان الأَوْلَى أن يشتغلَ بذكرِ الله تعالى.
وفي «خزانة الفقه» (¬1): ما يدلُّ على أنَّ الكلامَ الدُّنيويَّ مطلقاً حرامٌ في المسجد، حيث قال: ولا يتكلُّمُ بكلامِ الدُّنيا (¬2). وهكذا في «السِّراجيَّة».
وكذا يُكْرَهُ البيعُ والشَّراء، وإنشادُ الضَّالة، وإنشاد الأشعارِ أيضاً في المسجد تعظيماً له، وهذا كلُّهُ لغيرِ المعتكف.
وقد وردَت في هذا الباب أحاديثُ التَّشديدِ وأخبارُ التَّهديد:
رَوَى ابن حِبَّانَ (¬3) عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ الْزِّمَانِ أَقْوَامٌ يَكُونُ حَدِيثُهُم فِي مَسَاجِدِهِم، لَيْسَ لله فِيهِمْ حَاجَة» (¬4)، ويدخلُ فيه البيعُ والشَّراءُ لغيرِ المعتكف، وإنشادُ الضَّالة.
وأمَّا حديثُ: «مَنْ تَكَلَّمَ فِي المَسْجِدِ بِكَلامِ الدُّنْيَا أَحْبَطَ اللهُ أَعْمَالَه» (¬5).
¬__________
(¬1) «خزانة الفقه» لأبي الليث السمرقندي في (باب حقوق المسجد) (ص430).
(¬2) انتهى من «الفتاوى العالمكيرية» (5: 356).
(¬3) وهو محمد بن حِبَّان البُسْتيّ (ت354هـ). سبقت ترجمته.
(¬4) في «صحيح ابن حبان» (15: 162) رقم (6761).
(¬5) ذكره القاري في «الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة» (ص325 - 326)، وقال بعد كلام الصَّنعاني: موضوع: هو كذلك؛ لأنه باطل مبنىً ومعنىً. والشوكاني في
«الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» (ص72).
المجلد
العرض
84%
تسللي / 609