أحاديث الأحكام وأهم الكتب المؤلفة فيها (1371) - محمد زاهد الكوثري
أحاديث الأحكام وأهم الكتب المؤلفة فيها
بسم الله الرحمن الرحيم
لا بد لمن ينتمى إلى الفقه من أن يكون ذا عناية بالأحاديث والآثار الواردة عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم في الأحكام الأصلية والفرعية، ليكون على بينة من أمره فيصون نفسه من محاولة إجراء القياس على ضد المنصوص ويحترز من مخالفة الإجماع فى المسائل المجمع عليها؛ لأنه لا يمكن تفريق ما يصح فيه القياس مما لا يصح هو فيه، وتمييز ما يستساغ فيه الخلاف مما لا يسوغ فيه غير الاتباع المجرد، إلا لمن أحاط خبراً بموارد النصوص ووجوه التفقه فيها، واستقرأ الآثار الواردة من فقهاء السلف في الأحكام فهو الذى يقدر أن يتصون من القياس فى مورد النص، وهو الذي يستطيع أن يحترز من الخلاف فى موطن الإجماع، ولذلك تجد علماء هذه الأمة وأدلاءها قد سعوا سعياً حثيثًا - فى جميع االأدوار - في جمع الأحكام والكلام عليها متناً وسنداً ودلالة على اختلاف أذواقهم ومشاربهم في شروط قبول الأخبار، وعلى تفاوت مداركهم في النصوص والآثار.
وكانت أمصار المسلمين تتناوب فى الاضطلاع بأعباء علوم السنة مدى القرون، إن قصر في ذلك قطر قام قطر آخر بواجبه في هذا الباب، وهكذا .. وكانت من أكبر الأقطار حظا من العلوم ما بين شرعية وعقلية وأدبية ولا سيما علوم السنة والفقه البلاد العراقية أيام مجد الدولة العباسية إلى تاريخ انقراضها وما خلف علماؤها من المآثر الخالدة شاهد صدق على ذلك. ثم خلفتها - في
لا بد لمن ينتمى إلى الفقه من أن يكون ذا عناية بالأحاديث والآثار الواردة عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم في الأحكام الأصلية والفرعية، ليكون على بينة من أمره فيصون نفسه من محاولة إجراء القياس على ضد المنصوص ويحترز من مخالفة الإجماع فى المسائل المجمع عليها؛ لأنه لا يمكن تفريق ما يصح فيه القياس مما لا يصح هو فيه، وتمييز ما يستساغ فيه الخلاف مما لا يسوغ فيه غير الاتباع المجرد، إلا لمن أحاط خبراً بموارد النصوص ووجوه التفقه فيها، واستقرأ الآثار الواردة من فقهاء السلف في الأحكام فهو الذى يقدر أن يتصون من القياس فى مورد النص، وهو الذي يستطيع أن يحترز من الخلاف فى موطن الإجماع، ولذلك تجد علماء هذه الأمة وأدلاءها قد سعوا سعياً حثيثًا - فى جميع االأدوار - في جمع الأحكام والكلام عليها متناً وسنداً ودلالة على اختلاف أذواقهم ومشاربهم في شروط قبول الأخبار، وعلى تفاوت مداركهم في النصوص والآثار.
وكانت أمصار المسلمين تتناوب فى الاضطلاع بأعباء علوم السنة مدى القرون، إن قصر في ذلك قطر قام قطر آخر بواجبه في هذا الباب، وهكذا .. وكانت من أكبر الأقطار حظا من العلوم ما بين شرعية وعقلية وأدبية ولا سيما علوم السنة والفقه البلاد العراقية أيام مجد الدولة العباسية إلى تاريخ انقراضها وما خلف علماؤها من المآثر الخالدة شاهد صدق على ذلك. ثم خلفتها - في