أحاديث الأحكام وأهم الكتب المؤلفة فيها (1371) - محمد زاهد الكوثري
أحاديث الأحكام وأهم الكتب المؤلفة فيها
حيازة القدح المعلى في العلوم - الدولة المصرية على اتساع ممالكها فى عهد الدولتين البحرية والبرجية - وإن كان للمغرب فضل غير منكور في جميع العلمية الأدوار - والآثار الباقية من الدولتين، والجامعات التى كانت الملوك والأمراء شيدوها لم تزل ماثلة أمامنا تنطق عن ماض مجيد، ولم نزل نشاهد فى التاريخ مبلغ ما كانوا يدرون عليها من الخيرات في سبيل العلم، مع مشاطرة كثير من ملوكهم وأمرائهم العلماء في علومهم.
وها هو الظاهر برقوق يتفقه على الإمام أكمل الدين البابرتي؛ ويشارك المحدثين في رواية الصحيحين ويجلب أمثال ابن أبى المجد من كبار المسندين من الأقطار النائية رغبة منه فى إعلاء سند المتعلمين بمصر بسماعهم الحديث من أصحاب الأسانيد العالية .. ويفعل مثل ذلك المؤيد حيث كان نفسه هو يروى الصحيح عن السراج البلقيني، بل ابن حجر سمع الحديث من المؤيد و ترجم له في عداد شيوخه فى «المعجم المفهرس».
وقد جلب المؤيد إلى العلامة شمس الدين الديرى صاحب «المسائل الشريفة في أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة».
وكذلك ترى الظاهر جقمق يسمع الصحيح من ابن الجزري، ويجلب كبار المسندين إلى مصر ليتلقى منهم المتعلمون بمصر مروياتهم في السنة من الصحاح والمسانيد، ويجعل القلعة المصرية مجمع هؤلاء العلماء وموضع تلقى المتعلمين لتلك الكتب من هؤلاء المسندين تنويها بأمرهم وإعلاء لشأن العلم.
وبهذه العناية والرعاية من الملوك والأمراء كانت مصر دار حديث وفقه وأدب في القرون الثلاثة: السابع والثامن والتاسع وها هي كتب التاريخ قد
وها هو الظاهر برقوق يتفقه على الإمام أكمل الدين البابرتي؛ ويشارك المحدثين في رواية الصحيحين ويجلب أمثال ابن أبى المجد من كبار المسندين من الأقطار النائية رغبة منه فى إعلاء سند المتعلمين بمصر بسماعهم الحديث من أصحاب الأسانيد العالية .. ويفعل مثل ذلك المؤيد حيث كان نفسه هو يروى الصحيح عن السراج البلقيني، بل ابن حجر سمع الحديث من المؤيد و ترجم له في عداد شيوخه فى «المعجم المفهرس».
وقد جلب المؤيد إلى العلامة شمس الدين الديرى صاحب «المسائل الشريفة في أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة».
وكذلك ترى الظاهر جقمق يسمع الصحيح من ابن الجزري، ويجلب كبار المسندين إلى مصر ليتلقى منهم المتعلمون بمصر مروياتهم في السنة من الصحاح والمسانيد، ويجعل القلعة المصرية مجمع هؤلاء العلماء وموضع تلقى المتعلمين لتلك الكتب من هؤلاء المسندين تنويها بأمرهم وإعلاء لشأن العلم.
وبهذه العناية والرعاية من الملوك والأمراء كانت مصر دار حديث وفقه وأدب في القرون الثلاثة: السابع والثامن والتاسع وها هي كتب التاريخ قد