أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام
واذا نهى عن الامر بالمعروف وقت الخطبة فالنهى وقتها عن مالم يكن أمرا بمعروف ولا فرضا يعلم بالطريق الأولى فالنهى عن هذا مستفاد بمفهوم الموافقة على وجه الاولوية بالحكم فتبين ان هذا الحديث يفيد بطريق المفهوم ودلالة النص منع الصلاة والذكر وغير ذلك مما هو طاعة أوليس بطاعة بان كان مباحا لو لم يكن وقت الخطبة وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم أنه قال اذا خرج الامام من حجرته فلا صلاة ولا كلام ولكن رفع هذا الحديث غريب والمعروف أنه من كلام الزهرى رواه مالك قال (أى مالك) خروجه يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام وأخرج بن أبي شيبة في مصنفه عن علي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم أنهم كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الامام وأخرج بن أبي شيبة أيضا عن عروة قال اذا قعد الامام على المنبر فلا صلاة وعن الزهرى قال في الرجل يجي يوم الجمعة والامام يخطب يجلس ولا يصلي فالحديث الاول الذي رواه الستة عن أبى هريرة يقتضي النهي عن الصلاة والكلام وقت الخطبة فقط وهو ساكت عن غير ذلك وحديث اذا خرج الامام من حجرته الى آخره وما رواه ابن أبي شيبة عن علي وابن عباس وابن عمر يفيدان النهى عن الصلاة والكلام بمجرد خروج الامام من حجرته للخطبة وان لم يشرع فيها، فمن هذا قال أبو حنيفة رضي الله عنه اذا خرج الامام من حجرته يوم الجمعة للخطبة ترك الناس الصلاة والكلام حتى يفرغ من خطبته وصلاته ولم يستثن رضى الله عنه من ذلك الا الاذان بين يدي الخطيب وهو على المنبر واجابة الخطيب للمؤذن بين يديه لورود السنة الصحيحة في ذلك بخصوصه على ما يأتي» وذلك مبني من أبي حنيفة على إن حديث اذا خرج الى آخره وان كان رفعه غريبا لكنه تأبد بما رواه ابن أبي شيبة عن علي وابن عباس وابن عمر وقول الصحابي حجة عنده يجب العمل بها فى مثل ذلك والحديث الاول الذي رواه الستة لا ينافي ذلك فكان الأحوط الأخذ بحديث اذا خرج الامام