اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام

وما روى عن علي وابن عباس وابن عمر فوجب المصير الى ذلك ووافقه على ذلك بعض المجتهدين
وقال أبو يوسف ومحمد ومن وافقهما رضى الله عنهم ان حديث اذا خرج الامام الى آخره رفعه غريب والمعروف أنه من كلام الزهرى كما تقدم فهو قول تابعى لا حجة فيه فلا يعارض الحديث المتفق عليه الذي رواه الستة وأما ماروى عن علي وابن عباس وابن عمر من أنهم كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الامام فهو رأيهم وهو مما للرأى فيه مدخل وليس رأى مجتهد حجة على مجتهد آخر ولا يجب تقليدهم فيما رأوه اجتهادا أو يقال ان الخروج فيما ذكر محمول على الشروع في الخطبة علي طريق المجاز فوجب العمل بالحديث المتفق عليه الذي رواه الستة عن أبي هريرة وهو يقتضي النهي عن الصلاة والكلام وغير ذلك من الطاعات والمباحات وقت الخطبة فقط ولا تقتضى النهي عن شيء من ذلك قبل الشروع فيها
فمن هذا قال أبو يوسف و محمد ومن وافقهما يجوز الكلام قبل شروع الامام في الخطبة وكذا بعد ان يفرغ منها قبل أن يكبر للصلاة لان الكراهة إنما هي للاخلال بفرض استماع الخطبة ولا استماع قبل الشروع فيها وبعد الفراغ منها والخلاف المذكور بين الأئمة انما هو في كلام تعلق بالآخرة كقراءة القرآن والذكر ونحو ذلك.
اما ما لا يتعلق بالآخرة فيكره اجماعا
وعلى هذا الترقية المتعارفة في زماننا وهى عبارة عن قراءة آية (ان الله وملائكته يصلون على النبي) الآية وذكر بعض خصائص وأوصاف التي صلى الله عليه وسلم وكقراءة حديث اذا قلت لصاحبك الى آخره واجابة غير الخطيب للمؤذن كل ذلك ونحوه مما يكون قبل الشروع في الخطبة علي الخلاف المتقدم فهو مكروه بمجرد خروج الامام من حجرته ان كان له حجرة أو بمجرد قيامه للخطبة عند أبي حنيفة ومن وافقه وان لم يشرع في الخطبة وقال أبو يوسف ومحمد ومن وافقهما بجواز ماذكر وكل كلام يتعلق بالآخرة قبل الشروع في الخطبة وبعد الفراغ منها قبل تكبير الامام للصلاة كما تقدم
المجلد
العرض
25%
تسللي / 57