أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام
ثم كان كذلك في زمن أبي بكر وعمر وفي رواية أبي داود كان يؤذن بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد وأبى بكر وعمر وفي رواية عبد بن حميد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعامة خلافة عثمان فلما تباعدت المنازل وكثرت الناس أمر بالنداء الثالث فلم يعب ذلك عليه وعيب اتمام الصلاة بمنى وقال الشافعي حدثنا بعض أصحابنا عن ابن أبي ذئب وفيه ثم أحدث عثمان الأذان الاول ووقع في تفسير جويبير عن الضحاك عن برد ابن سنان عن مكحول عن معاذ أن عمر هو الذي زاده فلما كانت خلافة عمر رضى الله عنه وكثر المسلمون أمر مؤذنين أن يؤذنا للناس بالجمعة خارجا عن المسجد حتى يسمع الناس الأذان وأمر أن يؤذن بين يديه كما كان يفعل المؤذن بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم وبين يدى أبي بكر ثم قال عمر أما الأذان الأول فنحن استدعناه لكثرة المسلمين فهو سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ماضية، وعلى كل فتسمية الأذان الذي زاد عثمان أو عمر أذانا أول باعتبار وجوده أولا وتسميته أذانا ثالثا باعتبار كونه مزيدا مشروعا بعد ما كان يفعل بين يدي الامام وبعد الاقامة التي تسمى أذانا أيضا وتسميته أذانا ثانيا باعتبار الأذان الذي كان يفعل بين يدى الامام فقط فالأذان المزاد في جميع الروايات واحد وهو الذي يفعل أولا عند دخول الوقت فوق المنارة اعلاما بدخوله فهو مشروع باجتهاد عثمان أو عمر وموافقة الصحابة له بالسكوت عليه وعدم انکاره فصار اجماعا على مشروعيته وهو حجة يجب العمل بها وقد سماه عمر سنة ماضية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعل وجه الجمع بين رواية (ان الذي زاد هذا الأذان عثمان) ورواية (ان الذي زاده عمر) هو ان عمر زاده ولكن لم يكن بالزوراء بل أمر بفعله خارج المسجد وان عثمان أمر أن يكون ذلك الأذان على الزوراء
وهذا الوجه في الجمع أولى من غيره كما لا يخفى على المطلع
وهذا الوجه في الجمع أولى من غيره كما لا يخفى على المطلع