أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام
الحجازية فيبعثون بها الى مكة لتكسى بها الكعبة وهكذا في كل سنة اذا علمت ذلك نقول ان ما يعمل من الاجتماع والاستقبال والانتظار والمشي أمام المحمل أو الكسوة وعرض ذلك على الناس واستعراض العساكر ونحو ذلك كل ذلك من البدع المباحة فانها مما لم يرد فيه عن الشارع نهي خاص ولا دخلت تحت نهي عام ولا يعتقد فاعلوها انها عبادة وأنما يفعله الناس تعظيما للكعبة المشرفة واعلانا بقرب حلول وقت الحج خصوصا وان مثل هذه الاعمال مما يشوق الناس الى الحج وزيارة سيد الخلق عليه الصلاة والسلام، وأما ما يفعل من طواف الجمل كما بطوف زوار الكعبة حولها فذلك غير جائز لان الطواف قد عرف عبادة فى مكان معين فلا يجوز فعله في غيره خصوصا وقد جاء الحديث الصحيح ان الطواف صلاة فجعله الشارع شبيها بالصلاة على وجه المبالغة فكما لا تجوز الصلاة الا على الهيئة التي جاءت عن الشارع لا يجوز الطواف الا على الهيئة التي أجازها الشارع وكما لا تجوز الصلاة إلا تعظيما لله تعالى لا يجوز الطواف إلا تعظيما للكعبة وحولها
وبالجملة فالطواف عبادة خاصة بمكان خاص فلا يجوز أن يفعل في غيره وكذلك اختلاط النساء مع الرجال ونحو ذلك مما يؤدى الى الفسق وارتكاب الفواحش ظاهرة وباطنة لا يجوز أيضا والواجب أن يقتصر الاحتفال على ماهو مباح فقط وعلى كل حال فالمكان الذي يجتمع فيه العلماء والامراء مع سمو الخديوى لا يقع فيه الا ماهو مباح مع المحافظة على الآداب ولا يلزم من وجود المنكرات في مكان أن يكون الاجتماع على مباح في مكان آخر منكرا اذا لم يجر الاجتماع علي المباح الى فعل ذلك المنكر ويكون مرتبا عليه وبدونه لا يفعل لما قدمناه في حكم الموالد من أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح فبالاولى يقدم على فعل المباحات
وبالجملة فالطواف عبادة خاصة بمكان خاص فلا يجوز أن يفعل في غيره وكذلك اختلاط النساء مع الرجال ونحو ذلك مما يؤدى الى الفسق وارتكاب الفواحش ظاهرة وباطنة لا يجوز أيضا والواجب أن يقتصر الاحتفال على ماهو مباح فقط وعلى كل حال فالمكان الذي يجتمع فيه العلماء والامراء مع سمو الخديوى لا يقع فيه الا ماهو مباح مع المحافظة على الآداب ولا يلزم من وجود المنكرات في مكان أن يكون الاجتماع على مباح في مكان آخر منكرا اذا لم يجر الاجتماع علي المباح الى فعل ذلك المنكر ويكون مرتبا عليه وبدونه لا يفعل لما قدمناه في حكم الموالد من أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح فبالاولى يقدم على فعل المباحات