أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام
وأما الآن فيحتفل مرتين بالمحمل احداهما حال الذهاب الى مكة والمدينة في أواخر شوال أو أوائل القعدة من كل سنة و الثانيه حال العودة فيمشي أمامه مشايخ الطرق ومعهم البيارق وكثير من العساكر فرسانا ومشاة وتزدحم الطرق ازدحاما شديدا و يستقبله في كل مرة خديوى مصر و نظار الحكومة وكثير من الذوات والعلماء والاعيان والتجار وغيرهم من ذوى الحيثيات والرتب فينتظرون مجى ركب المحمل في مكان الاستقبال المعد لذلك تحت قلعة الجبل فاذا وصل اليه طاف الجمل الذى يحمله حول دائرة هناك سبع مرات كما يطوف زوار الكعبة حولها وبعد الفراغ من الطواف يتجه الجمل نحو مكان الانتظار فيقف خديوي مصر والجموع معه حتى اذا وصل الجمل من أمام الخديوي مر والواقفين معه وخلفه جمال أخرى عليها رجال يتبعون المحمل فاذا انتهوا تستعرض العساكر فرسانا ومشاة ومعهم سيوفهم وبنادقهم ومدافعهم الجبلية والبغال التي تحمل المدافع والذخيرة وأما الكسوة الشريفة فيحتفل بها بمكان الاستقبال أيضا فتنقل من محل تشغيلها إلى ذلك المكان وهناك يجتمع كثير من العلماء والذوات والاعيان والتجار قبل الغروب فتمد الموائد ويأكلون ومنهم من ينصرف ومنهم من يبقى الى ما بعد العشاء الاخيرة ويكون في ذلك المكان بعض قراء القرآن من ذوي الاصوات الحسنة فيقرؤن ما تيسر من القرآن بعد العشاء ويكون هناك أيضا أشهر رجل مغن بمصر فيغنى ويسمع من أراد السماع من الحاضرين صوته وأصوات الآلات المطربة وتوضع كسوة المحمل على أعوادها ويعرض بعض قطع الكسوة الشريفة على الحيطان للتفرج عليها ويزدحم المكان بالمتفرجين علي اختلاف مللهم وأديانهم ويختلط الرجال بالنساء ثم في الصباح يحتفل بها أيضا على وجه ماسبق في الاحتفال بالمحمل و تحمل قطعها على أعناق الرجال لينظرها المستقبلون ثم يسير ركب الكسوة الى أن يصل بها الى المسجد الحسينى فتوضع هناك وفيه تتم خياطتها فتبقي الى أن يحتفل بالمحمل حال الذهاب الى الارض