إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني في أحكام الخلع
خلعتها، وقع الطلاق بائناً، ولا يلزم شيء من المال؛ لأن الزوج ينفرد بإيقاعه.
الوجه الثاني: أن يحصل بينها وبين زوجها على عوض معلوم، بأن يقول لها: خالعتك في نظير مهرك، أو في نظير ألف دينار، وهذا الوجه له حالتان:
أولاً: أن لا تقبل، فلا يقع الطلاق؛ لأنه الخلع معلَّق على القبول، والقبول لم يحصل. ولكن إذا قَبِلَ عنها أبوها جازَ ذلك عليها إن أجازته بعد البلوغ.
ثانياً: أن تقبل، وهذه الحالة لها صورتان:
1. أن تكون من أهل القبول (¬1)، ومعنى من أهل القبول: أن تكون تعرف أن النكاح جالب للمهر والخلع سالب للعوض (¬2). وهنا لا يقع الطلاق؛ لأن القبول المعلق عليه الطلاق وإن وجد لكنه في حكم العدم؛ إذ العقود لا تعتبر إلاَّ إذا كان المتعاقدان يميِّزان العقد الذي يتولَّيانه ولم يوجد هذا التمييز.
2. أن لا تكون من أهل القبول، وقع الطلاق بائناً؛ لوجود القبول، ولا يلزم المال؛ لأن ليس الصغيرة التبرع بشيء من مالها، فكان اللازم أن يعرف
¬__________
(¬1) أي عاقلة كما قال العيني في البناية 4: 685، وقال التمرتاشي: إن كانت تعقل العقد، وتعبر عن نفسها.
(¬2) ينظر: رد المحتار 2: 568.
الوجه الثاني: أن يحصل بينها وبين زوجها على عوض معلوم، بأن يقول لها: خالعتك في نظير مهرك، أو في نظير ألف دينار، وهذا الوجه له حالتان:
أولاً: أن لا تقبل، فلا يقع الطلاق؛ لأنه الخلع معلَّق على القبول، والقبول لم يحصل. ولكن إذا قَبِلَ عنها أبوها جازَ ذلك عليها إن أجازته بعد البلوغ.
ثانياً: أن تقبل، وهذه الحالة لها صورتان:
1. أن تكون من أهل القبول (¬1)، ومعنى من أهل القبول: أن تكون تعرف أن النكاح جالب للمهر والخلع سالب للعوض (¬2). وهنا لا يقع الطلاق؛ لأن القبول المعلق عليه الطلاق وإن وجد لكنه في حكم العدم؛ إذ العقود لا تعتبر إلاَّ إذا كان المتعاقدان يميِّزان العقد الذي يتولَّيانه ولم يوجد هذا التمييز.
2. أن لا تكون من أهل القبول، وقع الطلاق بائناً؛ لوجود القبول، ولا يلزم المال؛ لأن ليس الصغيرة التبرع بشيء من مالها، فكان اللازم أن يعرف
¬__________
(¬1) أي عاقلة كما قال العيني في البناية 4: 685، وقال التمرتاشي: إن كانت تعقل العقد، وتعبر عن نفسها.
(¬2) ينظر: رد المحتار 2: 568.