إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول في اشتراط رضى الرجل بالخلع
ولا يوجد أحد من المفسِّرين المعتبرين صرح بخلاف ذلك، فجعل الخلع من حقّ المرأة فحسب وألغى دور الرجل؛ لأن آية الخلع واضحةٌ وصريحةٌ في ذلك بما لا مجال لتأويل وتبديله، وإليك كلام المفسِّرين في معنى آية الخلع: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا، وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ، فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (¬1).
{وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا}: أي لا يحل للزوج والأئمة والحكام؛ إذ أول الخطاب للأزواج وآخره للأئمة والحكام، وأدخل الأئمة والحكام؛ لأنهم يأمرون بالأخذ والإيتاء عند الترافع إليهم، فكأنهم الآخذون والمؤتون (¬2).
قال ابن جزيء (¬3) (ت792هـ): وحكمها على العموم وهو خطاب للأزواج في حكم الفدية، وهي الخلع، وظاهرها أنه لا يجوز الخلع إلا إذا خاف الزوجان.
وقال ابن عاشور (¬4): ومعنى لا يحل لا يجوز ولا يسمح، واستعمال الحل والحرمة في هذا المعنى وضده قديم في العربية.
{مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً}: قال الزمخشري: أي مما أعطيتموهنّ من الصدقات (¬5).
¬__________
(¬1) من سورة البقرة:229.
(¬2) ينظر: الكشاف 1: 271، مفاتيح الغيب 3: 389، التحرير والتنوير 2: 408.
(¬3) في التسهيل لعلوم التنْزيل 1: 82.
(¬4) في التحرير والتنوير 2: 408.
(¬5) ينظر: الكشاف 1: 271.
{وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا}: أي لا يحل للزوج والأئمة والحكام؛ إذ أول الخطاب للأزواج وآخره للأئمة والحكام، وأدخل الأئمة والحكام؛ لأنهم يأمرون بالأخذ والإيتاء عند الترافع إليهم، فكأنهم الآخذون والمؤتون (¬2).
قال ابن جزيء (¬3) (ت792هـ): وحكمها على العموم وهو خطاب للأزواج في حكم الفدية، وهي الخلع، وظاهرها أنه لا يجوز الخلع إلا إذا خاف الزوجان.
وقال ابن عاشور (¬4): ومعنى لا يحل لا يجوز ولا يسمح، واستعمال الحل والحرمة في هذا المعنى وضده قديم في العربية.
{مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً}: قال الزمخشري: أي مما أعطيتموهنّ من الصدقات (¬5).
¬__________
(¬1) من سورة البقرة:229.
(¬2) ينظر: الكشاف 1: 271، مفاتيح الغيب 3: 389، التحرير والتنوير 2: 408.
(¬3) في التسهيل لعلوم التنْزيل 1: 82.
(¬4) في التحرير والتنوير 2: 408.
(¬5) ينظر: الكشاف 1: 271.