اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام اللسان في أحكام خلع النساء

صلاح أبو الحاج
إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول في اشتراط رضى الرجل بالخلع

نصَّ على أن الخلع بيد الرجل يطلقها فيه إن رضي، ولا يجوز لأحد أن يجبره على طلاقها، كما أنه لا يجوز لأحد أن يجبرها على دفع المال له؛ لأنه الزوج يستقل بالطلاق، وهي تستقل بمال.
سادساً: مذهب الشيعة:
قال الحلي (¬1): يعتبر في الخالع شروط أربعة: البلوغ, وكمال العقل, والاختيار, والقصد. فلا يقع مع الصغر, ولا مع الجنون, ولا مع الإكراه, ولا مع السكر, ولا مع الغضب الرافع للقصد. ولو خالع ولي الطفل بعوض صحّ, إن لم يكن طلاقاً, وبطل مع القول بكونه طلاقاً.
بيَّن أنه لا بُد في المخالع من شروط ومنها الاختيار والقصد، وإلغاء رضا الزوج في الخعل يتنافى مع هذه الشروط لا سيما اخيتاره وقصده، إذ بإلزامه بالخلع ألغينا دور الزوج ككل علاوة على اختياره.
فهذه نصوصُ الفقهاء من شتى المذاهب الإسلامية تنصّ بكلِّ وضوح وصراحة على أن الخلع ملك للرجلّ، ولا بدّ فيه من رضاه؛ لأن مَن ملك شيئاً لا يخرج عن ملكه إلا برضاه، وأنه يجوز للمرأة تحصل على رضي الرجل بخلعها بأن تقابله بشيءٍ من المال، فإن رضي ووافق فلا حرج في ذلك، وإن لم يرض ليس لها عليه سبيل.
¬__________
(¬1) في شرائع الإسلام 3: 40.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 128