اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام اللسان في أحكام خلع النساء

صلاح أبو الحاج
إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول في اشتراط رضى الرجل بالخلع

وقال شرف الدين الحجازي (¬1) (ت960هـ): هو فراق الزوج امرأته بعوض يأخذه الزوج من امرأته أو غيرها بألفاظ مخصوصة، وفائدته تخليصها من الزوج على وجه لا رجعة له عليها إلا برضاها، وإذا كرهت المرأة زوجها لخلقه أو خلقه أو لنقص دينه أو لكبره أو لضعفه أو نحو ذلك وخافت إثماً بترك حقه، فيباح لها أن تخالعه على عوض تفتدي به نفسها منه، ويسن له إجابتها إلا أن يكون الزوج له إليها ميل ومحبة فيستحب صبرها وعدم افتدائها.
بيَّنا بكل وضوح أن الزوجة إذا رغبت في الانفصال عن زوجها وقدمت له المال، فإن الزوج لا يجبر على ذلك، بل يسنّ ويستحب ويفضل له إجابتها طالما أنها أرضته.
خامساً: مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم (ت456هـ) (¬2): ((الخلع , وهو: الافتداء إذا كرهت المرأة زوجها, فخافت أن لا توفيه حقه , أو خافت أن يبغضها فلا يوفيها حقها , فلها أن تفتدي منه ويطلقها, إن رضي هو؟ وإلا لم يجبر هو؟ ولا أجبرت هي؟ إنما يجوز بتراضيهما. ولا يحل الافتداء إلا بأحد الوجهين المذكورين, أو باجتماعهما, فإن وقع بغيرهما فهو باطل)).
¬__________
(¬1) في الإقناع مع شرحه كشف القناع 5: 212.
(¬2) في المحلى9: 511.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 128