اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام اللسان في أحكام خلع النساء

صلاح أبو الحاج
إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني في أحكام الخلع

وكذلك لو اختلعت على ما في يدها من مال أو دراهم أو من (¬1) الدراهم، فلم يكن في يدها شيء فعليها ثلاثة دراهم؛ لأنها سمَّت الجمع وأقلّه ثلاث (¬2).
5.إن برأت من ضمان شيء مفقود، كما إذا قالت امرأة لزوجها: خالعني على سيارتي المفقودة على أنَّني بريئة من ضمانها لك. فإنّها لا تبرأ وعليها تسليم السيارة إذا وجدتها أو تسليم قيمتها إن عجزت عن تسليم عينها؛ لأن الخلع عقد معاوضة، وهو يقتضي سلامة العوض، واشتراط البراءة فيه شرط فاسد، فيبطل الشرط، إلا أن الخلع لا يبطل بالشروط الفاسدة.
وعدم فساد التسمية ورجوع الزوج عليها بالمهر؛ لأن مبنى الخلع على التوسّع فلا يمنع صحته باعتبار الفقدان؛ لأن العقد إذا كان صحيحاً كان ما يناقضه من الشرط فاسداً ساقطاً، والساقط لا يؤثر فساد شيء (¬3).
¬__________
(¬1) كلمة: من؛ هنا للصلة لا للتبعيص؛ والضابط في ذلك: أن كل موضع يصحّ الكلام فيه بدونه فهو للتبعيض كما في قوله: أخذت من الدراهم، وكلّ موضع لا يصحّ فيه بدونه فهو صلة زيدت لتصحيح الكلام، فإنّها لو قالت: خالعني على ما في يدي دراهم اختل الكلام، وإذا لم تكن للتبعيض كان الجمع فيما نحن فيه باقياً على حاله فيلزمها ثلاثة دراهم، وتمامه في العناية 4: 67.
(¬2) ينظر: الهداية 2: 15.
(¬3) ينظر: الهداية 2: 15، والبناية 4: 673.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 128