اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحياء علوم السنة بالأزهر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إحياء علوم السنة بالأزهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إحياء علوم السنة بالأزهر

فى معقل الإسلام الوحيد قام الدين أم قعد. ولهذه المكانة العظيمة للأزهر فى نفوس المسلمين عامة نرى ذلك التصميم من الأستاذ الأكبر فى غاية من الأهمية، فندعو الله جل شأنه أن على يده الكريمة هذا الإصلاح المنشود، المرضى عند الله ورسوله وخاصة المسلمين وعامتهم في جميع بقاع الأرض، وأن يكافئه على هذا القصد النبيل وهذا العمل الجليل بكل خير فى الدنيا والآخرة، وهو لا يضيع أجر من أحسن عملا.
فبمناسبة هذا الاتجاه المسعود لبيت الإشارة، وقدمت التمنيات في ذلك الموضوع وما إليه، فإن صادفت قبولا فالشكر الله على التوفيق، وإن لم تلق ارتياحا إليها فقد كفى إرضائي لضميرى وإن كان فيها بعض حقائق مرة معادة، فأقول مستعينا بالله جل جلاله.
إن القصد الأصلى من الدراسات الأزهرية فيما نرى ومعنا مفكروا المسلمين فيما أظن تخريج دعاة هداية بصدق متضلعين في العلوم الإسلامية بحق منشئين على المثل العليا في الأخلاق الفاضلة، والتهذيب النفسي والأدب الاجتماعي وعلى التفانى فى خدمة المجتمع بإخلاص مدربين على طرق الهداية وإصلاح النفوس والأسر والمجتمعات، فيكون بين الأزهر وبين الجماعات العصرية بون شاسع باعتبار الوسيلة والغاية في آن واحد حيث كان للتهذيب والعمل الصالح والتوسع في العلوم الإسلامية المقام الأول في الأزهر. وقد أثبت الأزهر لنفسه في منصة التاريخ حق البقاء في الوجود معهدا أثريا محفوظ الكيان مدى الأزمان فى علومه الأصلية، وطرازه في التخريج، بما أفاض منذ مئات من السنين على العالم الإسلامي، من العلوم العالية الإسلامية الهادية إلى سواء السبيل، بطريقه الخاص في التعليم والتخريج ولا تزال مفاخره الخالدة المشكورة
المجلد
العرض
21%
تسللي / 14