اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحياء علوم السنة بالأزهر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إحياء علوم السنة بالأزهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إحياء علوم السنة بالأزهر

مائلة أمام كل بصير.
وأما إحداث جامعة أزهرية تسير فى العلوم الكونية، مع جامعات العصر جنبا لجنب فعمل مبرور مالم يؤد إلى تناسى الغاية الأصلية بإهمال بعض العلوم التي لا غنى عنها للمجتمع الإسلامي في دور من الأدوار وبإغفال العناية بالتهذيب مظهرا ومخبرا.
لكن نرى بكل أسف الأزهر القديم الذى هو معقد آمال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها فى حالة إهمال، عجيب كما نرى الأقسام النظامية تسودها الفوضى من الناحيتين التعليمية والتهذيبية منذ تأسيسها، على فرض التغاضى عن الإهمال الغريب الملموس فى تطبيق مناهجها المرسومة، فضلا عن الحرص على الغاية المطلوبة من وجود الأزهر تعليما وتهذيبا.
فمن المناظر التي تؤذى عيون المسلمين فى العالم أجمع، أن يروا بعض كبار العلماء وصغارهم لا يأنفون أن يحلقوا لحاهم، ويظهروا بمظهر الشباب الأغرار البعداء عن التفكير فى وجوب المحافظة على سمات الوقار بصفة أنهم رجال الدين وهداة الأمة ودعاة السنة، ما مع هو مشهود في جميع الملل والنحل عامة من استنكار مثل ذلك فى رجال أديانهم ومع ما ورد في السنة الصحيحة من عشرات الزواجر عن ذلك خاصة وليس تقسيم السنة - في زمن متأخر - إلى سنن هدى وسنن زوائد بمعفيهم عن اللوم بعد ثبوت تلك الأحاديث الصحيحة الصريحة الزاجرة عن مثل ذلك مهما أفتاهم المفتون بل نرى فى كثير من المذاهب الفقيه رد شهادة الحليق في المحاكم الشرعية، فضلا عن أن يكون قاضيا فيها ولولا الرأى القائل باختلاف أحكام التزكية على اختلاف الأزمان لوقع فى الأمر حرج عظيم.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 14