أخبار أبي الحسن الكرخي وتلامذته - محمد زاهد الكوثري
أخبار أبي الحسن الكرخي وتلامذته
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام أبو عبد الله الحسين بن على الصيمري في ترجمة الإمام أبي الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخى رحمه الله: كان أبو الحسن مع علمه وكثرة رواياته عظيم العبادة كثير الصوم والصلاة شديد الورع صبوراً على الفقر والحاجة عزوفا عما في أيدى الناس، حدثني أبو القاسم على بن محمد ابن علان الواسطى ما رأت عيناى فى معناه مثله قال لما أصابه الفالج في آخر عمره حضرته في بيته وحضر أصحابه أبو بكر الدامغاني وأبو على الشاشى وأبو عبد الله البصرى وقالوا هذا مرض يحتاج إلى نفقة وعلاج وهو مقل، ولا نحب أن نبذله للناس فيجب أن نكتب إلى سيف الدولة ونطلب منه ما ينفق عليه، ففعلوا ذلك، وأحس أبو الحسن بما هم فيه، فسأل عن ذلك، فأخبر به فبكى وقال اللهم لا تجعل رزقى إلا من حيث عودتني، فمات قبل أن يعمل سيف الدولة شيئًا، ثم ورد كتاب سيف الدولة ومعه عشرة آلاف درهم ووعد أن يمد ذلك بأمثاله فتصدق به.
وحدثني أبو القاسم علي بن محمد بن علان قال كان أبو الحسن شديد المقت لمن ينظر فى القضاء، وكان إذا ولى أحد أصحابه القضاء هجره وأبعده فولى الحكم من أصحابه أبو القاسم على بن محمد التنوخي وكان مقدما فى الفقه والكلام مع معرفته بالعربية وقوته في الشعر، فهجره أبو الحسن وقطع مكاتبته، وكان يدخل بغداد ولا يمكنه الدخول عليه فإذا سئل في بابه يقول: كان يعاشرنى على الفقر والحاجة، وبلغني أنه الآن ينفق على مائدته في كل يوم دنانير، وما علمته
قال الإمام أبو عبد الله الحسين بن على الصيمري في ترجمة الإمام أبي الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخى رحمه الله: كان أبو الحسن مع علمه وكثرة رواياته عظيم العبادة كثير الصوم والصلاة شديد الورع صبوراً على الفقر والحاجة عزوفا عما في أيدى الناس، حدثني أبو القاسم على بن محمد ابن علان الواسطى ما رأت عيناى فى معناه مثله قال لما أصابه الفالج في آخر عمره حضرته في بيته وحضر أصحابه أبو بكر الدامغاني وأبو على الشاشى وأبو عبد الله البصرى وقالوا هذا مرض يحتاج إلى نفقة وعلاج وهو مقل، ولا نحب أن نبذله للناس فيجب أن نكتب إلى سيف الدولة ونطلب منه ما ينفق عليه، ففعلوا ذلك، وأحس أبو الحسن بما هم فيه، فسأل عن ذلك، فأخبر به فبكى وقال اللهم لا تجعل رزقى إلا من حيث عودتني، فمات قبل أن يعمل سيف الدولة شيئًا، ثم ورد كتاب سيف الدولة ومعه عشرة آلاف درهم ووعد أن يمد ذلك بأمثاله فتصدق به.
وحدثني أبو القاسم علي بن محمد بن علان قال كان أبو الحسن شديد المقت لمن ينظر فى القضاء، وكان إذا ولى أحد أصحابه القضاء هجره وأبعده فولى الحكم من أصحابه أبو القاسم على بن محمد التنوخي وكان مقدما فى الفقه والكلام مع معرفته بالعربية وقوته في الشعر، فهجره أبو الحسن وقطع مكاتبته، وكان يدخل بغداد ولا يمكنه الدخول عليه فإذا سئل في بابه يقول: كان يعاشرنى على الفقر والحاجة، وبلغني أنه الآن ينفق على مائدته في كل يوم دنانير، وما علمته