أخبار أبي الحسن الكرخي وتلامذته - محمد زاهد الكوثري
أخبار أبي الحسن الكرخي وتلامذته
ورث ميراثا ولا أتجر فريح وما أعرف لهذه النفقة وجها. قال لنا الشيخ أبو القاسم علي بن محمد الواسطى: وعهدى به أنه دخل آخر دخلة دخلها بغداد وحضر المجالس وكلم ابن أبي هريرة - وكان ينقل ما يجرى بينهما إلى أبي الحسن - فكأنه لأن قلبه لأبي القاسم التنوخي فخوطب فى أن يأذن له فى الدخول عليه فسكت، قال فرأيت أبا القاسم التنوخى وقد دخل مجلسه وعليه ثيابه ومرقعته وقد انكب فباس رأسه وقعد بين يديه فتبسم في وجهه وما كلمه بحرف وودعه أبو القاسم وخرج. ولو ذكرنا ما عندنا من أخبار أبي الحسن لاحتجنا إلى كتاب مفرد وإنما ذكرنا ما لابد منه وتوفى أبو الحسن ليلة النصف من شعبان سنة أربعين وثلاثمائة، وصلى عليه القاضي أبو تمام الحسن بن محمد الهاشمى الزينبي وكان من أصحابه وقيل إن مولده سنة ستين ومائتين. وكان المتولى لغسله إبراهيم بن شهاب وأبو عبد الله بن رزام - والثانى هو صاحب الرد على الباطنية ودفن بحذاء مسجده فى درب الحسن بن زيد على نهر الواسطيين.
وكان أبو الحسن جعل التدريس لأبي على أحمد بن محمد الشاشي حينما أصابه الفالج والفتوى إلى أبى بكر الدامغانى، وكان يقول ما جاءنا أبي على الشاشي حدثنا أبو محمد العماني قال: حضرت أبا على الشاشي في مجلسه، وقد جاءه أبو جعفر الهندوانى مسلما عليه فما قام إليه، فأخذ يمتحنه بمسائل الأصول وكانت على طرف لسان أبى على، فلما فرغ امتحن أبا جعفر بشيء من مسائل النوادر فلم يكن أبو جعفر يحفظها فكان حفظ الهندواني للنوادر وقال لأبي على جئتك زائراً لا متعلماً سبب فلما قام نهض له أبو على الشاشي، وتوفى أبو على الشاشي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .. حدثني أبو الفرج العماني، وكان قد أدرك الشيخ أبا الحسن ودرس عليه، قال أوصى أبو على الشاشي أن يرجعوا من مواراته
وكان أبو الحسن جعل التدريس لأبي على أحمد بن محمد الشاشي حينما أصابه الفالج والفتوى إلى أبى بكر الدامغانى، وكان يقول ما جاءنا أبي على الشاشي حدثنا أبو محمد العماني قال: حضرت أبا على الشاشي في مجلسه، وقد جاءه أبو جعفر الهندوانى مسلما عليه فما قام إليه، فأخذ يمتحنه بمسائل الأصول وكانت على طرف لسان أبى على، فلما فرغ امتحن أبا جعفر بشيء من مسائل النوادر فلم يكن أبو جعفر يحفظها فكان حفظ الهندواني للنوادر وقال لأبي على جئتك زائراً لا متعلماً سبب فلما قام نهض له أبو على الشاشي، وتوفى أبو على الشاشي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .. حدثني أبو الفرج العماني، وكان قد أدرك الشيخ أبا الحسن ودرس عليه، قال أوصى أبو على الشاشي أن يرجعوا من مواراته