أخبار أبي الحسن الكرخي وتلامذته - محمد زاهد الكوثري
أخبار أبي الحسن الكرخي وتلامذته
ويفرقوا دفاتره على أصحابه ويتصدقوا بتركته وكانت تسعمائة ثلاثة أنفس يعيش من فضل ذلك وأن لا يجلسوا له في عزاء ففعلوا ذلك، وحضر أبو عبد الله لداعى وأبو تمام الزينبي - جنازته وتفرقة كتبه وتركته، ثم تفرقوا. وكان أبو بكر الدامغانى أقام على الطحاوى سنين كثيرة ثم أقام على أبي الحسن، وكان إماما فى العلم والدين مشاراً إليه في الورع ذلك والزهادة.
وكان أبو بكر أحمد بن على الرازي الجصاص من أصحاب الكرخي وكان خرج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابورى برأى أبي الحسن الكرخي و مشورته ومات الكرخى وهو في نيسابور ثم عاد إلى بغداد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وأبو على الشاشى عليل علة الموت فجلس للتدريس في مسجد أبي الحسن الكرخي وانتهت الرحلة إليه وكان على طريقة من تقدم في الورع والزهادة والصيانة، وخوطب على قضاء القضاة مرتين فامتنع. حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبرى قال حدثني أبو بكر محمد بن صالح الأبهرى قال خاطبني المطيع على قضاء القضاة، وكان السفير في ذلك أبو الحسن بن أبي عمرو الشرابي، فأبيت عليه وأشرت بأبي بكر أحمد بن على الرازى، فأحضر للخطاب على ذلك وسألنى أبو الحسن بن أبي عمرو معونته عليه فخوطب فامتنع وخلوت به ورققت فقال لي تشير على بذلك، فقلت لا أرى لك ذلك ثم قمنا إلى بين يدى أبى الحسين بن أبي عمرو وأعاد خطابه فعدت إلى معونته فقال لى أليس قد شاورتك فأشرت إلى أن لا أفعل فوجم أبو الحسن بن أبي عمرو من ذلك وقال تشير علينا بإنسان ثم تشير عليه أن لا يفعل! قلت نعم إمامى فى ذلك مالك بن أنس أشار على أهل المدينة أن يقدموا نافعا القارئ في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشار على نافع أن لا يفعل، فقيل له فى ذلك فقال أشرت عليكم بنافع لأنى لا أعرف مثله
وكان أبو بكر أحمد بن على الرازي الجصاص من أصحاب الكرخي وكان خرج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابورى برأى أبي الحسن الكرخي و مشورته ومات الكرخى وهو في نيسابور ثم عاد إلى بغداد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وأبو على الشاشى عليل علة الموت فجلس للتدريس في مسجد أبي الحسن الكرخي وانتهت الرحلة إليه وكان على طريقة من تقدم في الورع والزهادة والصيانة، وخوطب على قضاء القضاة مرتين فامتنع. حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبرى قال حدثني أبو بكر محمد بن صالح الأبهرى قال خاطبني المطيع على قضاء القضاة، وكان السفير في ذلك أبو الحسن بن أبي عمرو الشرابي، فأبيت عليه وأشرت بأبي بكر أحمد بن على الرازى، فأحضر للخطاب على ذلك وسألنى أبو الحسن بن أبي عمرو معونته عليه فخوطب فامتنع وخلوت به ورققت فقال لي تشير على بذلك، فقلت لا أرى لك ذلك ثم قمنا إلى بين يدى أبى الحسين بن أبي عمرو وأعاد خطابه فعدت إلى معونته فقال لى أليس قد شاورتك فأشرت إلى أن لا أفعل فوجم أبو الحسن بن أبي عمرو من ذلك وقال تشير علينا بإنسان ثم تشير عليه أن لا يفعل! قلت نعم إمامى فى ذلك مالك بن أنس أشار على أهل المدينة أن يقدموا نافعا القارئ في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشار على نافع أن لا يفعل، فقيل له فى ذلك فقال أشرت عليكم بنافع لأنى لا أعرف مثله