اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تعظيم قدر الصلاة للمروزي

صلاح أبو الحاج
اختصار تعظيم قدر الصلاة للمروزي - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول تعظيم قدر الصلاة وتفضيلها على سائر الأعمال

يرجعون بها إلى الله ويترضونه بها ظنّاً أن يغفر لهم عمّا كان منهم إلا السجود، وهو أعظم الصلاة، قال - عز وجل -: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِين، قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِين، رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} [الشعراء:48]، فعفروا وجوههم لله في التراب خضوعاً له، فلم يجعل الله لهم مفزعاً إلا إلى الصلاة مع الإيمان به، وهي مفزعُ كلّ منيب.
وكانت من أوّل ما أمر به موسى - عليه السلام - أن يأمر بني إسرائيل بعد أن آمنوا به الصلاة، فقال: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} [يونس:87].
وحكى - عز وجل - عن عيسى - عليه السلام - حين تكلم في المهد صبياً أنه {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا، وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم:31].
وحكى - عز وجل - عن إبراهيم - عليه السلام - خليله أنه لما ذهب بإسماعيل - عليه السلام - فأسكنه بوادٍ ليس به أنيس دعا ربّه فقال: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ} [إبراهيم:37]، ولم يذكر عملاً غير الصّلاة فدلّ ذلك أنه لا عمل أفضل من الصّلاة ولا يوازيها، وقال - عز وجل -: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود} [الحج:26].
المجلد
العرض
24%
تسللي / 41