اختصار تعظيم قدر الصلاة للمروزي - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول تعظيم قدر الصلاة وتفضيلها على سائر الأعمال
إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، وإن قوام هذا الأمر أقام الصلاة وإيتاء الزكاة ... » (¬1).
وممَّا دلّ الله تعالى به على تعظيم قدر الصَّلاة ومباينتها لسائر الأعمال إيجابه إياها على أنبيائه ورسله، وإخباره عن تعظيمهم إياها، فمن ذلك أنه - جل جلاله - قرب موسى نجياً، وكلمه تكليماً، فكان أوّل ما افترض عليه بعد افتراضه عليه عبادته إقام الصلاة، ولم ينصّ له فريضة غيرها، فقال تبارك وتعالى مخاطباً لموسى بكلماته ليس بينه وبينه ترجمان: {فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى، إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي} [طه:14]، فدلّ ذلك على عظم قدر الصلاة وفضلها على سائر الأعمال، إذ لم يبد مناجيه وكليمه بفريضة أوّل منها.
ثم ما أخبر عن سحرة فرعون بعد شركهم وعنادهم إذ يحلفون بعزة فرعون متخذين إلها من دون الله، ولم يأتهم رسول قبل ذلك، ولا سمعوا كتاباً، فلما أراهم موسى الآية حين ألقى عصاه فقلبها الله حيةً تسعى، فالتقفت حبالهم وعصيهم، فعلموا أن ذلك ليس بسحر ولا يشبهه فعل بني آدم، انقادوا للإيمان بالله عز وجل، فلم يلهموا طاعةً
¬__________
(¬1) من حديث طويل لمعاذ - رضي الله عنه - في مسند أحمد 5: 245، قال الشيخ شعيب: «الحديث من سؤال معاذ إلى آخره صحيح بطرقه وشواهده دون قوله: ما شحب وجه ... الخ فإنه حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب».
وممَّا دلّ الله تعالى به على تعظيم قدر الصَّلاة ومباينتها لسائر الأعمال إيجابه إياها على أنبيائه ورسله، وإخباره عن تعظيمهم إياها، فمن ذلك أنه - جل جلاله - قرب موسى نجياً، وكلمه تكليماً، فكان أوّل ما افترض عليه بعد افتراضه عليه عبادته إقام الصلاة، ولم ينصّ له فريضة غيرها، فقال تبارك وتعالى مخاطباً لموسى بكلماته ليس بينه وبينه ترجمان: {فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى، إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي} [طه:14]، فدلّ ذلك على عظم قدر الصلاة وفضلها على سائر الأعمال، إذ لم يبد مناجيه وكليمه بفريضة أوّل منها.
ثم ما أخبر عن سحرة فرعون بعد شركهم وعنادهم إذ يحلفون بعزة فرعون متخذين إلها من دون الله، ولم يأتهم رسول قبل ذلك، ولا سمعوا كتاباً، فلما أراهم موسى الآية حين ألقى عصاه فقلبها الله حيةً تسعى، فالتقفت حبالهم وعصيهم، فعلموا أن ذلك ليس بسحر ولا يشبهه فعل بني آدم، انقادوا للإيمان بالله عز وجل، فلم يلهموا طاعةً
¬__________
(¬1) من حديث طويل لمعاذ - رضي الله عنه - في مسند أحمد 5: 245، قال الشيخ شعيب: «الحديث من سؤال معاذ إلى آخره صحيح بطرقه وشواهده دون قوله: ما شحب وجه ... الخ فإنه حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب».