اختلاف الفقهاء أصولي - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: من جهة الأدلة المختلف فيها:
فمعنى الدفع: أن لا يثبت حكم وعدم الحكم مستند إلى عدم دليله، فالأصل في العدم الاستمرار حتى يظهر دليل الوجود؛ لأنَّ الدليل الموجب لا يدلّ على البقاء، وهذا ظاهر، فبقاء الشرائع بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - ليس بالاستصحاب، بل لأنَّه لا نسخ لشريعته، فيكون البقاء للدليل، وكلامنا فيما لا دليل على البقاء (¬1).
ويستدلّ له بحديث أبي سعيد الخُدْري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتاه الشيطان، فقال: إنَّك قد أحدثت، فليقل: كذبت، إلا ما وجد ريحاً بأنفه أو صوتاً بأذنه» (¬2)، فحكم باستدامة الوضوء عند الاشتباه، وهو عين الاستصحاب، ويستدل بالإجماع: وهو أنَّه إذا تيقَّن بالوضوء ثُمَّ شك في الحدث، جاز له أداء الصلاة ولم يكن الوضوء (¬3).
وقال المالكية، وأكثر الشافعية، والحنابلة بحجية الاستصحاب مطلقاً: أي في النفي والإثبات (¬4).
¬__________
(¬1) صدر الشريعة، التوضيح والتلويح ج2، ص203، وملا جيون، نور الأنوار ص 152 - 153، والبخارين كشف الأسرار ج3، ص408.
(¬2) أبو داود، السنن ج1، ص336، وأحمد، المسند ج3، ص12، وقال الأرنؤوط: صحيح لغيره، وابن حبان، الصحيح ج6، ص388.
(¬3) ينظر: صدر الشريعة، التلويح ج2، ص203 - 204.
(¬4) القرافي، شرح تنقيح الفصول ج2، ص499، والغزالي، المستصفى ص159، الطوفي، شرح مختصر الروضة ج3، ص152، والشوكاني، إرشاد الفحول ج2، ص174.
ويستدلّ له بحديث أبي سعيد الخُدْري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتاه الشيطان، فقال: إنَّك قد أحدثت، فليقل: كذبت، إلا ما وجد ريحاً بأنفه أو صوتاً بأذنه» (¬2)، فحكم باستدامة الوضوء عند الاشتباه، وهو عين الاستصحاب، ويستدل بالإجماع: وهو أنَّه إذا تيقَّن بالوضوء ثُمَّ شك في الحدث، جاز له أداء الصلاة ولم يكن الوضوء (¬3).
وقال المالكية، وأكثر الشافعية، والحنابلة بحجية الاستصحاب مطلقاً: أي في النفي والإثبات (¬4).
¬__________
(¬1) صدر الشريعة، التوضيح والتلويح ج2، ص203، وملا جيون، نور الأنوار ص 152 - 153، والبخارين كشف الأسرار ج3، ص408.
(¬2) أبو داود، السنن ج1، ص336، وأحمد، المسند ج3، ص12، وقال الأرنؤوط: صحيح لغيره، وابن حبان، الصحيح ج6، ص388.
(¬3) ينظر: صدر الشريعة، التلويح ج2، ص203 - 204.
(¬4) القرافي، شرح تنقيح الفصول ج2، ص499، والغزالي، المستصفى ص159، الطوفي، شرح مختصر الروضة ج3، ص152، والشوكاني، إرشاد الفحول ج2، ص174.