اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: اختياره لقول زفر والحسن بن صالح
قال ابن عابدين (¬1): «وعلى هذا فلا فرق بين كون المنفق أمّاً أو جدّاً أو غيرهما في ثبوت الرجوع على الأب ما لم يكن الأب زمناً، فإنَّه حينئذٍ يكون في حكم الميت اتفاقاً، وفي «جوامع الفقه» ما يؤيد ما في المتون، ومثله ما في «الخانية» من أنَّ نفقة الصغار والإناث المعسرات على الأب لا يشاركه في ذلك أحد ولا تسقط بفقره، اهـ، ومثله في «البدائع»».
وهذا أقوى من الرواية الأخرى بعدم الرجوع على الأب إن كان معسراً: قال ابنُ نُجيم (¬2): «إنَّ الوجوبَ على الأب المعسر إنَّما هو إذا أنفقت الأم الموسرة، وإلا فالأب كالميت والوجوب على غيره لو كان ميتاً ولا رجوع عليه في الصحيح، وعلى هذا فلا بد من إصلاح المتون والشروح كما لا يخفى».
وسبب اختيار القُدُوريّ: أنَّ الله - جل جلاله - ألزم الأب نفقةَ الرضاع مع وجود الأم، قال - جل جلاله -: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [الطلاق: 6]، وإن كانت الأم لا تشاركه فيها مع استوائهما في الدرجة، فغير الأم من الأقارب أولى أن لا يشاركونه.
* * *
¬__________
(¬1) في رد المحتار3: 615.
(¬2) في البحر الرائق4: 227.
وهذا أقوى من الرواية الأخرى بعدم الرجوع على الأب إن كان معسراً: قال ابنُ نُجيم (¬2): «إنَّ الوجوبَ على الأب المعسر إنَّما هو إذا أنفقت الأم الموسرة، وإلا فالأب كالميت والوجوب على غيره لو كان ميتاً ولا رجوع عليه في الصحيح، وعلى هذا فلا بد من إصلاح المتون والشروح كما لا يخفى».
وسبب اختيار القُدُوريّ: أنَّ الله - جل جلاله - ألزم الأب نفقةَ الرضاع مع وجود الأم، قال - جل جلاله -: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [الطلاق: 6]، وإن كانت الأم لا تشاركه فيها مع استوائهما في الدرجة، فغير الأم من الأقارب أولى أن لا يشاركونه.
* * *
¬__________
(¬1) في رد المحتار3: 615.
(¬2) في البحر الرائق4: 227.